تونسيون يطالبون بالكشف عن قتلة بلعيد (فرانس برس)

تونس ــ أمينة الزياني

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

تحيي تونس، الذكرى الثالثة لاغتيال المعارض شكري بلعيد، غداً السبت، وسط هدوء وترقب لما ستؤول إليه محاكمة المسؤولين عن اغتياله، الذي مضى عليه ثلاثة أعوام.

وهذا العام، تمر الذكرى هادئة مقارنة مع ما دأبت عليه في العامين الماضيين، حيث أقيمت مهرجانات خطابية لعائلته و”الجبهة الشعبية” وضيوفها من مختلف الحركات السياسية اليسارية في العالم، بالإضافة إلى تظاهرات ومسيرات مناهضة للاغتيالات.

هذا الهدوء النسبي، له مبرره، إذ أن عائلة بلعيد ورفاقه بانتظار يوم الحسم، كما وصفوه، وهو يوم الحكم في قضية الاغتيال.  

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الدفاع في القضية والقيادي بـ”الجبهة الشعبية”، عبد الناصر العويني، لـ””، إنه لا جديد إلى الآن في الملف، وأن المحطة الكبرى فيها ستكون في 15 مارس/آذار المقبل، أمام المحكمة حيث ستكشف حقائق كثيرة مصحوبة بالأدلة حول القتلة ومن يقف وراءهم.

بدوره، أكّد أخ الفقيد، عبد المجيد بلعيد، لـ””، أنّ الجلسة المقبلة ستكون حاسمة وستكشف من حرض على اغتيال بلعيد ومن يقف وراء ذلك.

وردّ عبد المجيد بلعيد على حديث الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في حوار للقناة الرسمية، الأربعاء الماضي، والذي نفى فيه أن يكون قد وعد بالكشف عن حقيقة اغتيال بلعيد، أثناء حملته الانتخابية، قائلاً إن السبسي وعد ببذل جهده من أجل حث السلط القائمة على الملف، للكشف عن الحقائق.

واتّهم عبد المجيد، السبسي بأنه تنكر لوعوده، مؤكّداً أنّه قدّم وعداً واضحاً بالكشف عن القتلة، وفسر تراجعه عن وعوده بالتحالف مع حركة “النهضة”، التي حمّلها عبد المجيد المسؤولية السياسية والاخلاقية عن الاغتيال.

بموازاة ذلك، يواصل أنصار شكري بلعيد، وفئة من التونسيين المنادين بالكشف عن الحقيقة، عبر التجمهر كل أربعاء من كل أسبوع، أمام وزارة الداخلية للضغط من أجل التسريع في البت بالقضية، التي مر عليها ثلاث سنوات، وتقديم الجناة الحقيقيين ومن دفعهم لارتكاب هذه الجريمة، للعدالة.

وتُحيَا مراسم ذكرى اغتياله، غداً السبت، بزيارة لساحة شكري بلعيد (حيث أطلق عليه القتلة النار داخل سيارته، عام 2013)، تليها ندوة فكرية حول وحدة اليسار التونسي وتجربة الجبهة الشعبية كنموذج.

كما ستضاء الشموع، في شارع الحبيب بورقيبة. ومن المرتقب أن تتوجه عائلته ورفاقه من قادة “الجبهة الشعبية” إلى ضريحه صبيحة اليوم الموالي، فيما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، بصور بلعيد، والمطالبة باعتبار هذا التاريخ يوماً وطنياً لمناهضة العنف والاغتيالات السياسية.