يعزز إعلان مسؤول أمريكي حول تزايد عدد مقاتلي تنظيم «داعش» في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، المخاوف من توسع نفوذ التنظيم الجهادي في البلد الواقع في شمال إفريقيا، ما يدفع واشنطن إلى البحث في الخيارات المطروحة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع، إن "في ليبيا نحو خمسة آلاف جهادي، أي ضعف التقديرات السابقة تقريبا"، مشيرا إلى تراجع عدد الجهاديين في العراق وسوريا.

وتواجه إدارة الرئيس باراك أوباما ضغوطا ونداءات متزايدة من أجل تدخل عسكري أمريكي ضد التنظيم الجهادي في ليبيا، حيث بات يسيطر على سرت وقسم من الساحل الشمالي على البحر المتوسط.

ويعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي اجتماعا في بروكسل الأسبوع المقبل، لتقييم الحملة التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم وللبحث في سبل تكثيف الجهود للقضاء عليه.

ويقول باتريك سكينر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي ايه» والذي يعمل حاليا لدى مجموعة «صوفان» الاستشارية، إن "خيارات الولايات المتحدة الجيدة في ليبيا محدودة، لكن هناك إجماعا متزايدا بضرورة القيام بشيء".

ويتابع سكينر لوكالة «فرانس برس»، أن "واشنطن تخشى أن يصبح الأمر أسوأ بكثير في غضون فترة قصيرة".

ويضيف: "بمجرد أن يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مكان ما، فإن استرجاعه يصبح صعبا ودمويا ومكلفا للغاية".

وتقدر الولايات المتحدة حاليا وجود بين 19 ألف و25 ألف مقاتل جهادي في العراق وسوريا، ما يشكل تراجعا عن تعداد سابق تراوح بين 20 ألفا و33 ألفا.

ويرى المسؤولون الأمريكيون في تراجع هذه الأعداد دليلا على فاعلية الحملة الجوية التي تقودها واشنطن على رأس تحالف دولي ضد مواقع تنظيم «داعش» في سوريا والعراق منذ صيف 2014.

وتتزايد المخاوف حول مصير ليبيا التي تشهد فوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. وساهمت غارات حلف شمال الأطلسي في إنهاء حكم القذافي.

ويقول سكينر ساخرا: "على التحالف الدولي أن يشن غارات جوية لإنهاء الفوضى التي أحدثتها غاراته الجوية".

ويضيف: "لا بد من القيام بشيء لكن الواقع المؤسف يحتم السؤال: ما هو هذا الشيء؟".