أعلن تحالف"القوى العراقية" السنى رفضه إقامة "سور يطوق بغداد" ويعزلها عن باقى محافظات العراق تحت ذريعة حماية المدينة من الإرهاب.

وقال رئيس التحالف النائب أحمد المساري- فى تصريح صحفى اليوم الجمعة - إن الهيئة السياسية التحالف تعرب عن قلقنا الشديد وخشيتها من أن تكون وراء مشروع "سور بغداد الأمني" أهداف مشبوهة، وإننا نعده بداية لمخطط خطير يرمى إلى اقتطاع أجزاء من محافظة الأنبار وضمها إلى محافظتى بغداد أو بابل كمقدمة لإعادة رسم خريطة العراق وفق أسس طائفية وعنصرية بما يمهد الطريق لتقسيم العراق وتحويله إلى دويلات صغيرة خدمة لأجندات خارجية.

وأضاف: أن المبررات التى ساقتها الحكومة العراقية لإنشاء هذا السور تعبر عن عجز كامل للأجهزة الأمنية فى فرض سلطتها لتحقيق الأمن والاستقرار وغياب كلى لأية رؤية أو خطه امنيه أو جهد استخبارى للتصدى للإرهاب والعصابات الإجرامية التى تعيث فى ارض العراق فسادا رادع أو حساب.

ونبه تحالف "القوى العراقية" إلى أن الأمن لا يتحقق بحفر الخنادق وإقامة الأسوار وتحويل المدن إلى سجون كبيرة لزيادة معانات المواطنين وإلحاق الضرر بمصالحهم ولكن بتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية الحقيقة وسن القوانين التى تضمن لكل أبناء العراق العيش بأمن وسلام وطمأنينة على قدم المساواة وحسب ما نص عليه الدستور.

ولفت إلى أن هناك حلولا أخرى يمكن ان تلجأ اليها الحكومة لمعالجة عجزها الامنى فالحماية يجب ان تتوفر لكل المحافظات والمدن العراقية من اقصى العراق إلى أقصاه، وأن ذلك لن يتحقق بحفر الخنادق وبناء الأسوار.

وكان نائب رئيس اللجنة الامنية بمجلس محافظة بغداد محمد الربيعى أشار إلى ان السور الأمنى يتكون من حوائط الأسمنت المسلح بارتفاع اربعة امتار وبه 18 بوابة، ولن يعزل أطراف بغداد عن مناطق العاصمة.. وقال "من يدعى انه يخلق جوا طائفيا هو خاطئ، انما يخلق جوا امنيا فى بغداد، حيث لا يمكن عبور أى سيارة إلى بغداد دون المرور بهذه البوابات".

وكانت قيادة عمليات بغداد شرعت يوم الاثنين الماضي، فى تنفيذ مشروع السور الأمنى بمحيط العاصمة من جميع الجهات بهدف منع تسلل العناصر الإرهابية والسيارات المفخخة إلى داخل بغداد، وقالت ان المشروع سيسمح بازالة النقاط الأمنية داخل بغداد وفتح الطرق المغلقة بالكتل الأسمنتية.

وقال قائد عمليات بغداد الفريق عبد الأمير الشمرى إن السلاح الهندسى بعمليات بغداد سيرفع الكتل الأسمنتية الموجودة حاليا داخل العاصمة لاستخدامها فى انشاء السور، مع إقامة أبراج مراقبة عليه مزودة بكاميرات.