انتقد الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، أمس الخميس، تأجيل مباحثات جنيف الخاصة بسوريا، إلى يوم 25 من الشهر الجاري. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم منحه شهادة دكتوراه فخرية من جامعة ” San Ignacio De Loyola”، في البيرو، التي يزورها في إطار جولته إلى أمريكا الجنوبية، والتي بدأت الأحد الماضي، بزيارة تشيلي، أعقبتها أخرى للإكوادور.

وقال متسائلا: “لماذا تجتمعون؟ هل من أجل تأجيل المباحثات، وإلهاء العالم؟، فالعالم ينتظر منكم نتيجة”.

وأضاف “هذا الأمر تكرّر على مر التاريخ، دائما يجتمعون، يأكلون ويشربون، ومن ثم يتفرقون، والآن حدّدوا نهاية شهر فبراير (شباط الجاري)، ولنتابع سوية، وسترون، عندما يأتي يوم 28 (من الشهر نفسه) سيؤخّرون ذلك مرة أخرى”.

وتابع “الكل يذهبون إلى هناك (جنيف)، الذين لهم علاقة بالموضوع، والذين ليست لهم أية علاقة، وهناك حديث آخر يجري خلف الأبواب الموصدة، وحقيقة الأمر لا يُناقش هناك”.

واستطرد “الجهات التي يُفترض أن تكون هناك لا تتم دعوتها، والجهات التي لا ينبغي أن تكون هناك يوجّهون إليها الدعوة للحضور، والمثال على ذلك، هو أن الموافقة على دعوة المعارضة جاء في اللحظات الأخيرة”.

وأردف في هذا السياق “المعارضة قالت إذا دُعِيت التنظيمات الإرهابية إلى جنيف، فإننا لن نحضر، وفي آخر لحظة قالوا للتنظيمات الإرهابية، نحن سنقوم بإيصال الأمر إلى نقطة معينة، وسنتحدث معكم في وقت لاحق. سوف ينتقدونني لأنني تحدثت هكذا، غير أننا مجبرون على قول الحقيقة”.

وأشار أردوغان إلى أن الأزمة السورية، “مهّدت الطريق لحدوث أكبر مأساة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية”، متّهما نظام الأسد بأنه هو الذي سلّط تنظيم “داعش” على العالم، وتسبّب في تهجير ملايين السوريين، وممارسة كافة أشكال الظلم ضد شعبه منذ خمس سنوات.

وفي هذا الصدد، أكّد الرئيس التركي، على ضرورة البدء بمرحلة الانتقال السياسي بشكل سريع في سوريا، معتبرا أن كل جهد لعرقلة الانتقال السياسي في البلاد، ليس إلا جهدا من أجل تعميق الأزمة الإنسانية الراهنة، داعيا المجتمع الدولي إلى إبداء حساسية بهذا الخصوص وأن يكون عادلا في هذه المسألة.

وشدّد أردوغان أنه إذا لم يتم وقف عمليات القتل الناتجة عن هجمات النظام والقوات الداعمة له ضد الشعب السوري، وإنهاء المأساة أولا، فإنه لا يُتوقّع أن تأتي المباحثات بنتيجة تذكر، منوّها في الوقت ذاته إلى أن ممثلي الشعب السوري في جنيف، وفي الطرف الآخر هناك روسيا تواصل قتل الناس في بلادهم.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، “ستيفان دي مستورا”، أعلن أمس الأربعاء، تعليق المباحثات السورية التي بدأت الخميس الماضي، في مدينة جنيف السويسرية، إلى 25 فبراير/شباط الجاري، وذلك لـ”تعديل المسار”، على حد تعبيره.

المصدر:الأناضول