قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنه ما لم تتمخض نتائج عن لقاءات جنيف القادمة، فإننا سنضطر لعقد “مؤتمر مانحي سوريا” كثيرا في المستقبل، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يشكّل حلاً، وفقاً لتعبيره.

جاء ذلك في كلمة ألقاها داود أوغلو، بختام “مؤتمر مانحي سوريا”، الذي انطلقت أعماله، أمس الخميس، في العاصمة البريطانية لندن، برعاية الأمم المتحدة.

ودعا داود أوغلو، كافة قادة العالم إلى “علاج الأزمة الإنسانية في سوريا من جذورها، من خلال مكافحة النظام الوحشي وتنظيم داعش الإرهابي ومن يقدم الدعم لهما”.

فيما أوضح، أن بلاده تستضيف مليونين و541 ألفًا و897 سوريًا على أراضيها، مضيفًا أن هذا الرقم قابل للزيادة في ظل استمرار قصف المقاتلات الروسية وهجوم قوات النظام السوري على مدينة حلب.

وأعرب داود أوغلو عن قلقه حيال الأوضاع الأخيرة في مدينة حلب، حيث ارتفعت وتيرة هجمات النظام عليها، مشيراً أن “النظام يريد تطويقها وتجويعها كما فعل في بلدة مضايا بمحافظة ريف دمشق”.

وأضاف أنه في حال حصار المعارضة في حلب، فإنه لن يتم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، موضحًا أن مجلس الأمن سيكون مسؤولاً عن حدوث أية كارثة إنسانية في حال حصار المدينة.

وفي هذا الإطار قال داود أوغلو، إنه “سيكون من الصعب إقناع المعارضة السورية لحضور مباحثات جنيف إن وقع الحصار، سيما وأننا لقينا صعوبة كبيرة في إقناعها من أجل المشاركة بمباحثات جنيف 3”.

ويهدف مؤتمر مانحي سوريا، إلى توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الفورية وطويلة الأجل، لمتضرري الأزمة السورية.

وخلص المؤتمر بقرار منح 5.6 مليار دولار مساعدات إنسانية لتغطية الأزمة السورية، فيما قرر المشاركون في المؤتمر منح 5.1 مليار دولار خلال أعوام 2017-2020.

وتشير الحكومة البريطاينة، أن المؤتمر لن يقتصر على جمع المساعدات المالية فقط، وإنما يهدف أيضاً إلى تحقيق فرص التعليم والعمل، للسوريين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين.

ويشارك رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ممثلاً عن تركيا، في المؤتمر الذي يحضره زعماء أكثر من 70 دولة، ومؤسسة دولية، ومنظمات مجتمع مدني، وشركات خاصة.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، أعلن أمس الأربعاء، تعليق المباحثات السورية التي بدأت الخميس الماضي، في مدينة جنيف السويسرية، إلى 25 فبراير/شباط الجاري، وذلك لـ”تعديل المسار”، على حد تعبيره.

المصدر:الأناضول