ناقش رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس اليوم الجمعة أمام البرلمان الفرنسى التعديلات الدستورية على بعض القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والتى كان قد أعلنت عنها الدولة مؤخراً فى أعقاب تفجيرات باريس، وهى التى تتعلق بسحب الجنسية الفرنسية من مزدوجيها المدانين بأعمال إرهابية، والذى يعد أهم القوانين التى أثارت الجدل فى فرنسا بين مختلف الطبقات والانتماءات.

ووفقاً، لإذاعة "فرانس تى فى إينفو"، فإن أعضاء البرلمان ورئيس الحكومة الفرنسية بدأوا جلستهم صباح اليوم، للوقوف على قانونى سحب الجنسية ومد الطوارئ، ومن المقرر أن يتناقش الطرفان فيما يقرب من 200 تعديل، كما سيتم استكمال النقاش أيضاً يومى الاثنين والثلاثاء، للتصويت على التعديلات الأربعاء المقبل.

ووفقاً للإذاعة الفرنسية، شهدت الجلسة اليوم الكثير من المبررات التى أدلى بها مانويل فالس أمام النواب، حيث تضمن خطابه الذى استمر نحو نصف ساعة تبريرات بشأن التعديلات الدستورية، والتى وصفها بـ"صمام أمان الأمة "، بينما ردت النائبة سيسيل ديفلو على رئيس الحكومة، أن هذه التعديلات لا يمكن قبولها من أى فرنسى مؤيداً كان أم معارضا للحكومة، فلن يوافق أحد على سحب الجنسية من الفرنسيين، وإذا تم تمرير القانون، لن أصوت له مهما كانت درجة التهديدات الإرهابية على فرنسا، وأنهت حديثها بعبارة " الإخاء والعدالة أهم مميزات فرنسا".

كما قال فالس فى رده على النائبة التى رفضت التعديلات التى يرغب فى إجرائها، "أود التوضيح أن الحرمان من الجنسية هو مطلب شعبى جاء استجابة لآراء الفرنسيين، المعترضين على بعض الفرنسيين "مزدوجى الجنسية" الذين هددوا أمنهم وأرواحهم وأخلوا بقواعد الجمهورية".

ووفقاً لإذاعة "فرانس تى فى انفو" سرد مانويل فالس حالات مختلفة استخدمت فرنسا فيها هذه العقوبة خلال تاريخها الجمهورى، وأكد أن سحب الجنسية ليس أمرا جديدا، فهو جزء لا يتجزأ من قانون الدولة، ودعا فالس النواب الموجودين أمامه إلى عدم خلط الأمور، قائلاً، "أطالب الجميع بالتحلى بالهدوء ودراسة الوضع الحالى لفرنسا بشكل جاد للتعرف على المخاطر التى تواجه المجتمع، ومن ناحية أخرى أود ألا تقوموا بربط نهج الحكومة التى تتطلع للمصلحة العليا بشكل عام بالآراء الشخصية لبعض المواطنين، وخاصة فى الفترة المظلمة التى نعيشها اليوم".