قوات النظام والقصف الروسي يدكان بلدات ريف درعا (الأناضول)

عامر عبد السلام

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

تداولت وسائل إعلامية، سيطرة قوات النظام السوري والمليشيات الداعمة لها على بلدة عتمان الواقعة شمال مدينة درعا جنوب البلاد، بعد هجوم عنيف عليها منذ يومين.

الناشط الإعلامي أبو محمد الحوراني، ذكر أن قوات النظام تحاول منذ أيام التقدم نحو بلدة عتمان من ثلاثة محاور، وذلك بتغطية من الطيران الحربي الروسي، الذي نفذ أكثر من 70 غارة جوية خلال يومين من الحملة على البلدة، مشيراً إلى أن الهجوم على بلدة عتمان هو الثاني من نوعه، ومشابه لهجمات قوات النظام على مدينة الشيخ مسكين الإستراتيجية بريف درعا.

وبحسب مصادر النظام، فإن “سيطرة قواته على بلدة عتمان، أتت بعد تمهيد مكثف من المقاتلات الحربية الروسية، عبر شنها عشرات الغارات، فضلاً عن استهداف البلدة من مدفعية قواته من النقاط المحيطة بها، لتسهل عملية اقتحامها من عناصر جيش بشار البرية، من ثلاثة محاور، هي مجبل قاسيون، وجهة البانوراما، وتل الخضر”.  

وقال الناشط الإعلامي، إن “الثوار تمكنوا من صد هجوم قوات النظام على بلدة عتمان، المستمر منذ أول أمس الأربعاء، على الرغم من كثافة القصف الجوي والبري، الذي تتعرض له البلدة”.

تجدر الإشارة إلى أن بلدة عتمان، تبلغ مساحتها قرابة 100 كيلومتر مربع، وتمتلك أهمية استراتيجية، كون البلدة تضم كتيبة “ميكا” وسرية “شيلكا”، ولمحاذاتها للكتيبة “285 مدفعية”، كما تعتبر خط الدفاع الأول عن مدينة درعا من الجهة الشمالية.

إلى ذلك، أصدرت فصائل المعارضة المسلحة، ممثلة في “جيش المعتز بالله” العاملة في بلدة عتمان، بياناً، نفت فيه “حاجتها لمؤازرات عسكرية لصد هجوم النظام السوري على المدينة”، مؤكدة “تمكنها من صد هجمات النظام وإحباط محاولاته التسلل إلى البلدة”.

من جهة ثانية، استهدفت المعارضة المسلحة، معاقل قوات النظام في بلدة خربة غزالة بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون، في حين قصفت بلدات “الغرية الغربية والغرية الشرقية وعلما” بمئات القذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة.

كما شن الطيران الحربي الروسي عدداً من الغارات الجوية على البلدات نفسها، ما أدى لسقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.

ووثق تقرير صادر عن تجمع “إعلاميو حوران المستقلون”، الغارات التي تعرضت لها مدن وبلدات محافظة درعا، إذ تعرضت نحو 26 منطقة في المحافظة لـ567 ضربة جوية، نفذها طيران النظام المروحي والطيران الحربي الروسي، ما أدى لسقوط عشرات الشهداء من المدنيين، إضافة لسقوط مئات الجرحى.

وتصدرت مدينة الشيخ مسكين وبلدة ابطع القريبة منها المشهد الميداني في درعا، نتيجة تصعيد النظام السوري من قصفه للمنطقتين، إذ وثق التجمع استهداف مدينة الشيخ مسكين بـ398 ضربةً جوية، منها 34 برميلاً متفجراً و364 غارة جوية روسية، في حين تعرضت بلدة ابطع لـ43 ضربة جوية، منها 3 براميل متفجرة و40 غارة جوية.