القصف الروسي يجبر السوريين على الفرار من حلب (فيسبوك)

رامي سويد

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

تواصل لليوم الثالث على التوالي في معبر باب السلامة الحدودي شمالي حلب، تدفق المزيد من الهاربين من قرى وبلدات ريفها الشمالي، الذي طاوله الهجوم البري من قوات النظام السوري والمليشيات الحليفة له، بموازاة قصف غير مسبوق للمقاتلات الروسية على مناطق سيطرة المعارضة بالمنطقة.

وتجمّع بحسب مصادر إغاثية عند المعبر، أكثر من 15 ألف نازح مساء الخميس، بات معظمهم في العراء، في أجواء باردة وقاسية، بعد أن منعت السلطات التركية دخولهم إلى أراضيها.

وأكد الناشط الإعلامي حسن الحلبي في حديث لـ “”، أن تدفق النازحين إلى الحدود السورية التركية شمال حلب مستمر، لغاية اليوم الجمعة، في ظل استمرار القصف الروسي على مناطق سيطرة المعارضة شمال حلب.  

وأشار إلى أن معظم النازحين من سكان بلدات تل جبين، ومعرستا الخان، وماير، التي سيطرت عليها قوات النظام السوري مدعومة بالمليشيات الأجنبية، بالإضافة إلى سكان من بلدات مسقان، وبيانون، ورتيان، التي تحاول قوات النظام السيطرة عليها، وتتعرض حتى الآن لمزيد من الغارات الروسية.

كما لفت الحلبي إلى أن النازحين، يعانون من ظروف كارثية بعد منعهم من دخول الأراضي التركية، نتيجة عجز المنظمات والهيئات الإغاثية العاملة شمال حلب عن الاستجابة لهم، إثر تدفق الآلاف منهم خلال اليومين الأخيرين إلى الحدود السورية التركية.

ووجه عشرات النشطاء نداءات إلى الحكومة التركية على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو لفتح أبواب معبر باب السلامة لدخول النازحين، الذين ينتظرون على الجانب السوري من المعبر.

 

وبث النشطاء السوريون المعارضون للنظام، صوراً لطفلة من بلدة صوران بريف مدينة الباب، تدعى غالية الزكور، قتلت برصاصة أصابتها في رأسها، أطلقها حرس الحدود الأتراك، أثناء محاولتها العبور نحو الأراضي التركية، من منطقة إكدة، قرب مدينة إعزاز مساء يوم الخميس.

وكان الآلاف قد نزحوا أيضا من مناطق سيطرة المعارضة السورية شمالي حلب، التي تتعرض لهجوم غير مسبوق من قوات النظام السوري إلى منطقة عفرين، التي تسيطر عليها وحدات “حماية الشعب الكردية”.

كما نزح آخرون إلى مدينتي تل رفعت وإعزاز التين، اللتين تخضعان لسيطرة المعارضة السورية بريف حلب الشمالي أيضاً.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو صرح الخميس في لندن، حسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”، أن “هناك الآن 10 آلاف لاجئ جديد ينتظرون عند بوابة كيليس بسبب الغارات الجوية والقصف على حلب،. ويتحرك بين 60 و70 ألف شخص من المخيمات في شمال حلب نحو تركيا”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الخميس،عن فرار قرابة 40 ألف مدني من المنطقة منذ الاثنين، مشيراً إلى أن الآلاف منهم بلا مأوى بالقرب من الحدود التركية.

يذكر أن المعارضة السورية، أعلنت يوم أمس الخميس في بيان للهيئة العليا للمفاوضات، انسحابها الكامل من جنيف، وربطت ذلك بالتطورات الميدانية في سورية، والمتمثلة في تكثيف الطيران الحربي الروسي لغاراته الجوية على عدة مناطق سورية، من بينها حلب وريفها.