قتل 22 شخصا وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح الثلاثاء، جراء تفجيرين انتحاريين استهدفا نقطة تفتيش للجيش السوري في مدينة حمص في وسط البلاد، وفق حصيلة جديدة أوردها التلفزيون السوري الرسمي.

وأشار التلفزيون في شريط عاجل إلى "ارتفاع حصيلة التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا حي الزهراء في حمص إلى 22 قتيلا وأكثر من مئة جريح، أربعة منهم في حالة خطرة".

وكان محافظ حمص طلال البرازي، أفاد وكالة "فرانس برس" بمقتل 17 شخصا في حصيلة أولية، بينهم "ضابطان ومجندان".

وبحسب المحافظ، فإن "حاجزا للجيش في شارع الستين في مدينة حمص أوقف سيارة تنتحل صفة أمنية بهدف التفتيش، وبعد ترجل شخص منها أقدم من كان بداخلها على تفجير نفسه داخل السيارة"، مضيفا أنه "بعد تجمع الناس أقدم الرجل الثاني على تفجير نفسه أيضا".

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن الانتحاري الثاني الذي فجر نفسه بعد تجمع المارة كان يرتدي لباسا عسكريا، لافتا إلى أن بين القتلى 13 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ويأتي هذا التفجير بعد أقل من شهر على تفجيرات متزامنة هزت حي الزهراء ذا الغالبية العلوية، وأسفرت عن مقتل 14 شخصا و132 جريحا.

وشهد حي الزهراء في 12 كانون الأول/ ديسمبر، تفجيرا بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 54 آخرين.

وتعرضت أحياء عدة في مدينة حمص لتفجيرات في وقت سابق، كان أعنفها تفجير استهدف مدرسة في أيار/ مايو 2014، أسفر عن مقتل نحو مئة شخص أغلبهم من الطلاب.

ويسيطر النظام السوري على مدينة حمص بشكل شبه كامل منذ أيار/ مايو 2014، بعد خروج مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة إثر حصار خانق تسبب بمجاعة ووفيات، كما بدأ الشهر الماضي تنفيذ اتفاق بين الفصائل المقاتلة والنظام السوري خرج بموجبه نحو 300 مقاتل معارض من حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل في المدينة المحاصرة أيضا، مقابل إدخال مساعدات غذائية إلى المحاصرين في الحي، على أن يستكمل تنفيذ الاتفاق على مراحل لجهة تسوية أوضاع المقاتلين وفك الحصار نهائيا.