أعلن بنك الاستثمار الأوروبى عزمه أن يقوم فى السنوات الخمسة القادمة بإقراض ما يزيد على 15 مليار يورو (أى ما يزيد على 16.5 مليار دولار) إلى البلدان المتوسطية العشر الشريكة له وفى تركيا، وذلك فى إطار دعم سوريا والدول المجاورة التى تستضيف لاجئين سوريين.

وعرض فيرنر هوير رئيس مجموعة بنك الاستثمار الأوروبى رؤية البنك للجهود الدولية المبذولة فى تركيا ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتضررة من أزمة اللاجئين خلال مؤتمر "دعم سوريا والمنطقة 2016" والذى عقد أمس فى لندن، حيث أشار إلى أنّه يمكن زيادة عمليات مجموعة بنك الاستثمار الأوروبى بالشراكة مع الجهات المانحة، شريطة توافر الظروف المواتية لدعم القروض بالمنح الذى من شأنه دعم أهداف المؤتمر والجهود الدولية الرامية إلى توفير الفرص الاقتصادية والوظائف والتعليم فى المنطقة.

وأشار رئيس مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، وفقا لبيان صادر اليوم عن البنك تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه، إلى أنه "على استجابتنا لأزمة اللاجئين أن تكون طموحة. وأن تكون منسقة بين جميع الشركاء. وبنك الاستثمار الأوروبى على أتم استعداد لدعم جهود أوروبا والمجتمع الدولى ككل فى التصدى لهذه الأزمة الخطيرة والملحة. ولذلك، أعلنا اليوم، بصفتنا أكبر مؤسسة مالية ناشطة فى هذه المنطقة، عن استعدادنا للعمل عن كثب مع شركائنا لزيادة نشاطاتنا الكبيرة أصلا. ونظرا إلى الحاجة الملحة ولأهميتها للاتحاد الأوروبي، يمكن لبنك الاستثمار الأوروبى أن يزيد من جهوده، على مدى السنوات الخمسة القادمة فى تركيا وبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شريطة توافر بعض الظروف المحددة".

وأضاف "تحتاج تلك البلدان التى تقف فى خطوط المواجهة الأمامية إلى دعم بشكل طاريء. وعلينا أن نقوم بالمزيد لمساعدتها. فمن مصلحة الجميع ألا يتم إبعاد تلك العائلات التى تفر من العنف والاضطهاد أكثر فأكثر عن ديارها وألا ترغم على المجازفة برحلات خطيرة وبمستقبل غامض. من أجلهم ومن أجلنا نحن ومن أجل استقرار هذه المنطقة والاتحاد الأوروبي، أمام بنك الاستثمار الأوروبى دور كبير يضطلع به. ويمكننا المساعدة على حشد رؤوس أموال القطاع الخاص لتنمية المنطقة الاقتصادية بعدد من الطرق، وذلك على سبيل المثال عبر دعم خدمات تخضع الآن لضغط هائل مثل الإمداد بالمياه والمدارس والتعليم والخدمات الصحية وزيادة فرص التوظيف وريادة الأعمال".

وينوى بنك الاستثمار الأوروبى أن يقوم فى السنوات الخمسة القادمة بإقراض ما يزيد على 15 مليار يورو (أى ما يزيد على 16.5 مليار دولار) إلى البلدان المتوسطية العشر الشريكة له وفى تركيا، وذلك فى إطار دعم سوريا والدول المجاورة التى تستضيف لاجئين سوريين.

ويمكن زيادة هذا المبلغ أكثر بعد ذلك، بالاشتراك مع جهات مانحة والبلدان الشريكة، وبالدمج ما بين خبرات بنك الاستثمار الأوروبى وقدرته على الاستفادة من الموارد الشحيحة من جهة وتمويل المنح من جهة أخرى. وبذلك، فإن بنك الاستثمار الأوروبى جاهز لمضاعفة جهوده أكثر عبر إقراض ثلاثة مليارات يورو إضافية (منها مليارا يورو تخصص لتركيا ولبنان والأردن ومصر وحدها) على مدى السنوات الخمسة القادمة فى إطار تفويضها وميزانيتها العمومية الراهنتين. وفى حال توافرت موارد إضافية، بما فيها الصناديق الاستئمانية والمنح، وفى إطار تفويضات جديدة، يمكن لبنك الاستثمار الأوروبى أن يقدم المزيد .

وقال هوير "بالإضافة إلى المليارات الثلاث الإضافية، أود أن أقدم اقتراحا أكثر طموحا بعد لمساهمينا، أى للدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى يقضى بزيادة النشاطات فى تركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر بعد ذلك بخمسة مليارات يورو إضافية حتى عام 2020. وذلك سيعنى مبلغا إضافيا إجماليا على مر السنوات الخمسة القادمة يصل إلى 8 مليارات يورو، وهو زيادة بأكثر من 50?‏ مقارنة بخططنا الحالية".

يذكر أن أى زيادة فى نشاطات مجموعة بنك الاستثمار الأوروبى بما يتجاوز الخطط الحالية يتطلب موافقة من هيئات إدارة بنك الاستثمار الأوروبى . ويجب أن تكون نسبة المنح إلى القروض كبيرة نظرا إلى مديونية البلدان المعنية وتوقعاتها والخطر المحتمل المترتب على الصفقات المعنية. وفى حال تأمن ذلك وكان مدعوما بضمانات وقروض المنح، فيمكن لتمويل مجموعة بنك الاستثمار الأوروبى لتركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مر السنوات الخمسة القادمة، أن يصل إلى 23 مليار يورو.

وترى مجموعة بنك الاستثمار الأوروبى أنه سيكون من الضرورى إبرام الشراكات مع مؤسسات مالية دولية أخرى، بما فى ذلك مجموعة البنك الدولى وبنوك التنمية الوطنية والجهات المانحة والمنظمات الدولية، كما واختصاصيى القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، من أجل الارتكاز على نقاط قوة كل من الشركاء والحرص معا على إحداث أموال الجهات المانحة للحد الأقصى من التأثير بما يعود بالنفع على اللاجئين والمجموعات السكانية المحلية فى البلدان المضيفة.

وتتمثل التحديات الاقتصادية الأساسية التى ستواجهها المنطقة فى تعزيز المرونة الاقتصادية وزيادة فرص التوظيف فى البلدان المعنية. ولذا ستركز جهود البنك الأوروبى للاستثمار فى تركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى المقام الأول على دعم القطاع الخاص لهذه الدول وكذلك دعمه للتعليم وإدخال التحسينات على الخدمات الأساسية والبنى التحتية الضرورية.

يذكر أن بنك الاستثمار الأوروبى المملوك للدول ال(28) الأعضاء فى الاتحاد الأوروبي، هو المؤسسة المالية الدولية الأكبر الناشطة فى منطقتى المتوسط والشرق الأوسط، وله خبرة تفوق ثلاثة عقود من الاستثمار فى مشاريع للقطاعين العام والخاص فى المنطقة، من الطاقة إلى النقل والصحة والبنى التحتية للمياه ودعم المؤسسات الصغيرة وتوظيف الشباب وتمويل المشروعات الصغيرة.