كشف تحقيق داخلى أجرته وزارة الخارجية الأمريكية ، أن الوزيرين السابقين كولن باول وكوندوليزا رايس ربما قد حصلا على معلومات سرية عبر بريدهما الإلكترونى الشخصى أثناء فترة توليهما حقيبة الخارجية . وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال فى عددها الصادر اليوم /الجمعة/ - أن النائبة الأمريكية إليجا كومينجز والتى تشغل منصب نائب رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكى بعثت برسالة قالت فيها إن المفتش العام للخارجية ستيف لينيك كشف عن معلومات سرية فى حسابات غير حكومية وذلك فى إطار التحقيق الذى يجريه مكتب المفتش العام فى عمليات حفظ السجلات فى عهد وزراء الخارجية الخمس السابقين.

ووفقا للرسالة التى بعثت بها النائبة الأمريكية ، أتضح من عمليات المراجعة أن هناك رسالتين محل التحقيق تم إرسالهما إلى البريد الإلكترونى الشخصى الخاص بالوزير الأسبق كولن باول وعشرة رسائل إلكترونية أخرى إلى بريد كبار مساعدى كوندوليزا رايس دون أن يتم تصنيفها على أنها رسائل سرية.
وقال باول ردا على الرسائل محل التحقيق ، إن الرسالتين بعثا بهما اثنين من السفراء الأمريكيين وقد حصل عليهما عبر أحد مساعديه ، لافتا إلى أنه راجع الرسالتين ولم يجد بهما ما يدعو إلى تصنيفهما على إنهما سريتين.

بينما ردت جورجيا جودفراى كبيرة موظفى مكتب كوندوليزا رايس قائلةََ ، إن مساعدى رايس هم الذين تلقوا الرسائل وليست الوزيرة السابقة ، مشيره إلى أن رايس لم تستخدم البريد الإلكترونى وليس لها حساب شخصى ، موضحة أن الرسائل التى وصلت إلى أحد مساعدى الوزيرة السابقة تتضمن حوارات دبلوماسية لا تحتوى على أى معلومات سرية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربى ، أوضح فى تصريحات صحفية ، بأن الوزارة تلقت مذكرة من المفتش العام وسيتم الرد عليها.

يذكر أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الديموقراطية فى انتخابات الرئاسة المقبلة هيلارى كلينتون ، تعرضت لانتقادات عنيفة خلال حملتها الانتخابية لاستخدامها بريدها الإلكترونى الشخصى أثناء عملها كوزيرة للخارجية.

كما يجرى حاليا مكتب التحقيقات الفيدرالى (إف بى أي) تحقيقا حول ما إذا كان قد تم إساءة تداول أو استخدام معلومات سرية عبر بريدها الشخصى أثناء قترة شغلها منصب وزيرة الخارجية خاصة بعد أن قررت الخارجية الأمريكية تصنيف 22 رسالة من بريد هيلارى الشخصى على أنها سرية .