ترك برس

انتقد الناطق الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم "عمر جيليك" موقف المجتمع الدولي المتقلّب حيال القضية السورية، معتبراً أنّ العالم غيّر من موقفه بخصوص مستقبل سوريا من رفضه لمشاركة الأسد، إلى قبوله لتشكيل حكومة انتقالية بقيادة الأسد.

وجاءت تصريحاته هذه خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، حيث أوضح فيه بأنّ تركيا لا يمكنها أن تقبل بمشاركة من تلطخت يداه بدم أبناء سوريا في مستقبل هذا البلد.

وأشار جيليك إلى أنّ قبول تشكيل حكومة انتقالية بقيادة الأسد في سوريا، يعتبر بمثابة صبغ كل الجرائم التي قام بها النظام، بالصبغة الشرعية.

وتابع جيليك قائلاً: "قبل انطلاق محادثات جنيف، كان المجتمع الدولي مصمم على تشكيل حكومة انتقالية ذو صلاحيات واسعة، تشرف على إدارة البلاد، وتقوم بصياغة الدستور الحديد، والانتخابات العادلة، وكان يناقش مسألة رحيل الأسد عن السلطة خلال هذه الفترة، غير أننا رأينا كيف انقلب العالم على مواقفه".

وفيما يتعلق باعتراض تركيا على مشاركة تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في محادثات جنيف التي تمّ تأجيلها إلى 25 شباط الجاري ضمن وفد المعارضة السورية، أكّد جيليك على وجوب مشاركة التنظيم في صفوف وفد النظام السوري، إن كان راغباً في المشاركة، وذلك نظراً إلى التعاون اللصيق القائم بينهم فيما يخص قتل وتهجير الشعب السوري.

وصرّح الناطق باسم العدالة والتنمية، أنّ محاربة حزب الاتحاد الديمقراطي لتنظيم إرهابي مثل داعش، لا يزيل صفة الإرهاب عنه.

وأكّد جيليك دعم بلاده لكافة الجهود الرامية لمحادثات جنيف التي ستستأنف أواخر الشهر الحالي، لافتاً إلى وجود سياسة الكيل بمكيالين خلال المحادثات التي جرت قبل عدة أيام، حيث قال في هذا السياق: "رأينا كيف أنّ بعض الدول قامت باتباع سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، لقد بذلت تركيا جهوداً مضاعفة لإقناع المعارضة بالمشاركة، لكن أثناء تواجد المعارضة في جنيف، كانت المقاتلات الروسية وقوات النظام السوري تشن هجمات مكثفة على مدينة حلب".

 

وفي سياق آخر وفيما يتعلق بعدم السماح للخبراء الروس إجراء طلعات استكشافية استناداً إلى اتفاقية السماء المفتوحة المبرمة عام 1996 بين 34 دولة عالمية، قال جيليك، إنّ الروس طلبوا إجراء طلعات مراقبة على طول الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، ونحن لم نسمح لهم بالاقتراب من الحدود السورية لدواعٍ أمنية.