ترك برس

تساءل الرئيس التركي "رجب طيب اردوغان" عن احتمال نجاح محادثات جنيف المزعم استئنافها في 25 شباط/ فبراير الجاري، في ظل استمرار هجوم قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي ضدّ المدنيين في العديد من المناطق السورية.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأكوادوري "رافاييل كوريا" في العاصمة "كيتو"، التي يجري زيارة رسمية إليها ضمن جولته على عدد من دول قارة أمريكا اللاتينية.

وقال أردوغان في هذا الصدد: "ماذا سيفعل المدنيين الذين يتعرضون للقفص المستمر من قِبل قوات الأسد والمقاتلات الروسية، هل لديهم حلاً سوى الفرار من مناطقهم، إلى أين سيذهب هؤلاء المدنيين، ألا يجب إيقاف هذه الهجمات من أجل نجاح محادثات جنيف".

وانتقد أردوغان موقف المجتمع الدولي الذي يطالب بلاده بوقف موجة النزوح، معتبراً ذلك أمراً لا يمكن تحقيقه في ظل العجز الدولي عن وقف عمليات القتل ضدّ المدنيين في سوريا.

وتطرق الرئيس التركي خلال مؤتمره الصحفي إلى موقف المعارضة السورية من محادثات جنيف قائلاً: "من الطبيعي ألّا تقبل المعارضة السورية بالاستمرار في محادثات جنيف في ظل استمرار عمليات القتل ضدّ المدنيين، فالمعارضة السورية كشفت لعبة جنيف ولن تقع فيها".

وعن موجة النزوح الأخيرة التي تشهدها محافظة حلب السورية باتجاه الأراضي السورية، قال أردوغان: " تعلمون أنّ محادثات جنيف تمّ تأجيلها إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وقد تزامنت هذه المحادثات مع استمرار القصف ضدّ المدنيين، وهناك الآلاف من أهالي حلب توجّهوا نحو الحدود السورية، نتيجة القصف الروسي لمناطقهم، أصدقائنا الأوروبيين يطلبون منّا وقف عمليات النزوح، فكيف يمكن لنا وقف النزوح في ظل ما تشهدها سوريا من قصف وقتل".

وفيما يخص العلاقات الثنائية القائمة بين تركيا والأكوادور، أوضح أردوغان أنّ زيارته إلى كيتو كانت متأخرة، وأنه كان ينبغي إجراء هذه الزيارة منذ وقت طويل، لافتاً في هذا السياق إلى محاولة الجانبين، رفع حجم التبادل التجاري القائم بينهما والذي يبلغ حالياً 119 مليون دولار أمريكي.

وأشار أردوغان إلى أنّ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، ستساهم في تطوير العلاقات التركية الأكوادورية، وأنّ رجال أعمال الدولتين، سيساهمون في نهضة العلاقات التجارية بينهما.