قال مصدر سياسي عراقي رفيع، الخميس، إن الولايات المتحدة الأمريكية، أبلغت حكومة بغداد، انتفاء الحاجة إلى الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية تابعة للحكومة)، في الحرب ضد تنظيم الدولة.

وأضاف المصدر (طلب عدم الكشف عن هويته) في حديث للأناضول، إن "واشنطن أبلغت -عبر دبلوماسييها- مسؤولين في حكومة بغداد، بأن الحاجة إلى الحشد الشعبي، قد انتفت، ما يعني ضرورة العمل على إنهاء دوره على جميع الأصعدة". 

وتشكل الحشد الشعبي، صيف عام 2014، وساهم في وقف زحف تنظيم الدولة على العاصمة بغداد، عندما اجتاح الأخير، شمال البلاد وغربها، ولاحقا خاضت عناصر الحشد إلى جانب القوات العراقية، الحرب لاستعادة الأراضي من التنظيم، لكنهم يواجهون اتهاماتٍ بارتكاب انتهاكات بحق السنة.

وحثت واشنطن، مرارا بغداد، على إبعاد الحشد الشيعي عن الحرب، وتحقق الأمر للمرة الأولى في الحملة العسكرية التي أفضت لاستعادة مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار غربي البلاد في كانون الأول/ديسمبر الماضي. في وقت حذر فيه القائمون على الحشد، من مساعي إنهاء دوره في العراق.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم هيئة الحشد، النائب أحمد الأسدي، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، اليوم، "هناك إرادات دولية وإقليمية، تدعمها بعض الإرادات الداخلية من قبل جهات سياسية (لم يسمها)، تسعى لإضعاف الحشد الشعبي، وإنهاء دوره في العراق". 

إلى ذلك رفض تحالف القوى العراقية (أكبر كتلة سنية في البرلمان)، الخميس، تشكيل لجنة نيابية تعنى بشؤون الحشد الشعبي، معتبراً أنه "أمر يخالف الدستور والقانون".

ووفقا لبيان صادر عن عضو التحالف، النائب محمد الكربولي، فإن "موقف اتحاد القوى من دعوات البعض لتشكيل لجنة للحشد الشعبي، ينطلق من عدم دستورية الدعوة، كون الحشد، لحد الآن تشكيلا حكوميا، وليس دستوريا، لعدم صدور قانون وفقاً للدستور من مجلس النواب بذلك".