إسرائيل تواصل احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين (فرانس برس)

القدس المحتلة ـ نضال محمد وتد

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

انضم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مجدداً إلى جوقة المحرضين ضد نواب التجمع الوطني الفلسطيني: جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس، مطالباً رئيس الكنيست بفحص الخطوات التي يمكن اتخاذها ضد النواب، على إثر تلبيتهم دعوة من أهالي شهداء الانتفاضة الفلسطينية ولقائهم ذوي الشهيد بهاء عليان.

وشددت الصحافة الإسرائيلية، اليوم الخميس، من لهجة التحريض ضد نواب التجمع الوطني الفلسطيني، على الرغم من أن الزيارة تمت قبل أيام، لكن تم تداول النبأ عنها في موقع وكالة “معا” نقلاً عن الصفحة الرسمية للتجمع الوطني الديمقراطي.

وعمم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، تصريحاً رسمياً زعم فيه أن أعضاء الكنيست الذين قاموا بتعزية من قتلوا مواطنين إسرائيليين لا يستحقون أن يكونوا في الكنيست.  

كما توالت تصريحات من مختلف أعضاء الكنيست ووزراء في الحكومة الإسرائيلية في التحريض على نواب التجمع، لأنهم لبوا توجه الأهالي لهم بالعمل من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتسليم جثامين الشهداء حتى يتسنى دفنهم.

وكان حزب المعسكر الصهيوني، بقيادة يتسحاق هرتسوغ، أول من اعتبر زيارة نواب التجمع لأهالي الشهداء أنه “تشجيع للإرهاب” ومواصلة القتل. أما وزير التربية والتعليم، زعيم حزب البيت اليهودي، الذي يمثل المستوطنين والتيار الديني الصهيوني، فقد زعم أنه في ظل هذه الزيارة فإن على الجمهور الفلسطيني في الداخل أن ينبذ نواب التجمع.

من جهته دعا وزير الداخلية، جلعاد أردان، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لفحص مدى قانونية الزيارة التي قام بها نواب التجمع، وما إذا كانت لا تشكل مخالفة للقانون، وأكد أنه لن يتم تسليم جثامين الشهداء لأهاليهم إلى أن تلتزم عائلات الشهداء بشروط الاحتلال وضمان مراسم تشييع محدودة العدد من حيث المشاركون فيها.

واستغل رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، نشر الخبر مجدداً في الصحافة العبرية وقال، إن زيارة عائلات الشهداء التي قام بها نواب التجمع تثبت بحسب زعمه أن أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة بشكل عام وأعضاء كتلة التجمع الوطني على نحو خاص يمثلون “منظمات إرهابية” في الكنيست، وأن هذه الزيارة هي تذكير لكل من بحاجة إلى ذلك في الحكومة الإسرائيلية وجهاز تطبيق القانون بأنه يجب طرد هؤلاء من الكنيست، ويحبذ أيضاً من الدولة في أسرع وقت ممكن.

من جهته، أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بياناً دان فيه التحريض الأرعن والسافر على نوابه على خلفية تأديتهم واجبهم في مساعدة عائلات الثكلى بغية استرجاع الجثامين التي تحتجزها السلطات الإسرائيلية بشكل منافٍ لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية، وذلك استمراراً لمطالبتهم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، بتحرير الجثامين لدفنها وفقاً للأسس الدينية والإنسانية.

وجاء في بيان التجمع “فقد نتنياهو وجوقته صوابهم بدعوتهم لإبعاد نواب التجمع عن الكنيست، لكننا نعرف أنه عندما تحرض علينا أبواق الفاشية، فهذا يعني أننا ندافع عن قيم إنسانية”.

وأضاف: “إن عدم تسليم الجثامين هو عمل انتقامي ومس بمشاعر الأهل الدينية والإنسانية، نحن لن نرضخ لتحريض نتنياهو وبينيت وليبرمان ولن نغير مواقفنا قيد أنملة”.

وكان من بين من التقى بهم النواب الثلاثة، والد الشهيد بهاء عليان، الذي نفذ عملية إطلاق نار في القدس المحتلة، والذي قال بدوره إن النواب الثلاثة لبوا دعوة لجنة أهالي الشهداء، واستمعوا إلى مشاكلهم ووعدوا بمتابعة قضية احتجاز جثامين أبنائهم مع وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان.