مخاوف من تكرار سيناريو مضايا بمدن سورية أخرى (أ.ف.ب)

ريان محمد

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

تتواصل حملة النظام العسكري على ريف حمص الشمالي، في ظل مساندة جوية كبيرة من الطيران الروسي، الذي يستهدف البلدات والمدن بعشرات الغارات الجوية يومياً، مع محاولته التقدم باتجاه بلدتي كيسين وحربنفسة، ما يعني إطباق حصار خانق على ريف حمص الشمالي، وفصل منطقة الحولة عنها، إضافة إلى حصار ريف حماة الجنوبي، ما يهدد عشرات آلاف المدنيين بمصير يشابه مصير ساكني مضايا.

وقال الناشط الإعلامي، سامر الحمصي، من ريف حمص الشمالي، في حديث مع “”، إن “الطيران الحربي شن اليوم العديد من الغارات الجوية على ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، حيث استهدف طيران النظام بلدة تيرمعلة بأربع غارات، وقرية ديرفول بأربع غارات من الصواريخ الفراغية، في وقت أغار الطيران الروسي على قرية كيسين بـ15 غارة صواريخ فراغية وعنقودية، وعلى قرية برج قاعي بـ4 غارات صواريخ فراغية”.

وتابع: “كانت الحصة الأكبر من الغارات الجوية الروسية من نصيب قرية حر بنفسه، وذلك بـ20 غارة بالصواريخ الفراغية والعنقودية، بالتزامن مع وقوع اشتباكات على جبهات كيسين وحربنفسه وقصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من كتيبة الهندسة شمالي الرستن”.  

وأوضح أن “عمليات القوات النظامية، التي تعتمد سياسة الأرض المحروقة، تهدف إلى فرض حصار خانق على المنطقة وتجويع ساكنيها، وذلك من خلال إغلاق معابر تيرمعلة وتل عمري ومن ثم جنان في ريف حماة الجنوبي، ثم بدأ معركة في ريف حماة الجنوب الغربي جبهتها قرية حربنفسه المجاورة لمنطقة الحولة”.

ولفت إلى أن “الحملة العسكرية على حربنفسه مضى على بدئها أربعة وعشرين يوماً، منذ أن سيطر على قرى جرجيسة ودير الفرديس، محاولاً التقدم الى بلدة حربنفسه بتغطية من الطيران الروسي”.

وقال الحمصي “مع مرور هذه الفترة ورغم القصف الروسي العنيف، عجزت القوات النظامية تحقيق أي تقدم يذكر، ما دفع الأخيرة إلى فتح جبهة جديدة في كيسين الى الشرق من منطقة الحولة، منذ نحو أربعة أيام”، معرباً عن اعتقاده أنها “تسعى الى تحقيق هدفين، أولهما عزل منطقة الحولة بشكل كامل عن ريف حمص الشمالي، من خلال قطع الطريق الوحيد الذي يربطها بمناطق الرستن وتلبيسة مروراً بكيسين، والثاني إشغال المقاتلين عن المعارك الدائرة في قرية حربنفسه واستنزافهم على جبهات أخرى”.

وأضاف أن “العمليات العسكرية للنظام وما نتج عنها من تهجير إلى منطقة الحولة، جعل اليوم أكثر من 78 ألف مدني، يواجهون خطر وقوع كارثة إنسانية، في ظل منع دخول المواد الغذائية والطبية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة”.

وتحدث الناشط الإعلامي عن “ارتفاع الأسعار بشكل كبير، خلال الأسابيع الأخيرة، مع فقدان المواد الغذائية في السوق، من الأرز والبرغل والسكر وغيرها من المواد وكان آخرها الطحين، لتعيش منطقة الحولة، منذ يوم الأربعاء، بلا خبز، كما تعاني المنطقة من فقدان حليب الأطفال بشكل شبه تام، مما يهدد حياة أكثر من 2400 طفل رضيع في منطقة الحولة”.

وأضاف “كما تعاني المنطقة من مشكلة عدم توفر مياه الشرب، وانقطاع الكهرباء لليوم الرابع والعشرين على التوالي وارتفاع أسعار المحروقات، ليصل سعر ليتر البنزين لـ750 ليرة سورية وتجاوز المازوت الـ650 ليرة، علماً أن الكميات المتواجدة اليوم محدودة وقد تنفذ خلال أيام قليلة”.

وعن الواقع الطبي، قال “خلال الأسابيع الأخيرة فقدت معظم الأدوية، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة، ما يهدد فقدانها حياة نحو ألفي مريض، إضافة إلى نقص المعدات والكوادر الطبية”.