أثار قرار البرلمان التونسي الخميس 4 فبراير/ شباط 2016 منح النواب زيادةً في الراتب جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أوساط المعارضة، وتنديداً بإجراء "استفزازي" بعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد.

وأعلن مجلس النواب أنه قرّر تفعيل اقتراح زيادة بقيمة 900 دينار (400 يورو) المطروح منذ 2013، اعتباراً من شباط/فبراير.

وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس لوكالة الصحافة الفرنسية أن هدف الزيادة تغطية تكاليف السكن والطعام.

في المقابل، لن يستفيد النواب الـ217 الذين يتقاضون تعويضاتٍ شهرية بقيمة 2300 دينار (ألف يورو) بعد الآن من الإقامة مجاناً في فندق أثناء الجلسات العامة، بحسب المصدر.

ورغم ذلك، أثار الإعلان عن بدء سريان هذه الزيادة التي تشمل كذلك نواب تونس العاصمة الانتقادات، وبعضها من نوّاب في المعارضة.

واعتبر المتحدث باسم حزب المسار (يسار) سمير بالطيب أن إعلان هذا القرار بعد أن شهدت البلاد للتو موجة احتجاجات اجتماعية "خطأ سياسي. إنه استفزاز".

وأضاف "هل يريدون تشجيع المحتجين على استئناف حركتهم؟ إنه قرار بلا مسؤولية. يبدو كأن البعض لا يرغبون في استعادة الأمن".

على مواقع التواصل الاجتماعي لقي القرار انتقاداتٍ حادة شابتها السخرية أحياناً.

وقال مغرّد في تويتر متهكماً "900 دينار راتب (كامل) أم زيادة؟" فيما يبلغ معدل الرواتب في البلاد 800 دينار.

وبدا آخرون أكثر عدائية واتّهموا النواب "بسرقة الشعب".

في الشهر الماضي، شهدت تونس موجة احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة منذ ثورتها في 2011، انطلقت من القصرين في وسط البلاد الفقير.

وطالب المتظاهرون السلطات بمضاعفة مكافحة البطالة والبؤس الاجتماعي.

صورة أرشيفية لاحتجاجات اجتماعية في تونس | Anadolu Agency via Getty Images