أعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية السويدية، اليوم الخميس، أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفى اعتبرت جوليان أسانج، مؤسس موقع "ويكيليكس"، رهن الاحتجاز التعسفي، ما سيدفع محاميه للمطالبة بالإسقاط الفورى لطلب السويد بتسليمه، حسب ما نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية.

ويقيم أسانج (44 عاما) فى سفارة الإكوادور بالعاصمة البريطانية، لندن، منذ ثلاثة أعوام ونصف، حيث كان قد طلب اللجوء إلى الإكوادور عام 2012 هربا من تسليمه من جانب بريطانيا للسويد، التى تطلب تسليمه على خلفية اتهامات ينكرها أسانج بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وأوضحت الصحيفة إن اللجنة كشفت عن نتائجها للحكومتين السويدية والبريطانية يوم 22 يناير الماضي، ومن المنتظر أن تُنشر رسميا فى صباح الغد، موضحة أن تلك النتائج ليست ملزمة من الناحية القانونية، ولكن يمكن استخدامها للضغط على الدول فى قضايا حقوق الإنسان.

ونقلت عن آنا إكبيرج، متحدثة باسم الخاجية السويدية، قولها إن "مجموعة العمل الخاصة بالأمم المتحدة للاحتجاز التعسفى انتهت إلى أن السيد أسانج محتجز تعسفيا. تختلف رؤية مجموعة العمل عن رؤية السلطات السويدية"، مضيفة: "سنقدم ردا لمجموعة العمل غدا. سيكون أكثر وضوحا بالغد لماذا نرفض نتائج مجموعة العمل".

كما نقلت عن بير صمويلسون، محامى أسانج، تصريحه فى وقت سابق بأنه إذا كانت نتائج مجموعة العمل فى صالحه "فإن هناك حل واحد.. وهو إطلاق سراحه وإسقاط القضية فورا"، مضيفا: "إذا تم اعتباره محتجزا فهذا يعنى أنه قضى مدته، ولا أرى خيارا آخر للسويد إلا إغلاق القضية".

وقالت "جارديان" إن محامى أسانج طلبوا تأكيدات من لندن بأنه لن يتم القبض على أسانج ويكون رهن إجراءات التسليم بمواجهة محكمة محتملة فيما يتعلق بأنشطة النشر الخاصة بموقع "ويكيليكس"، والذى يقوم منذ أعوام بنشر وثائق حكومية مسربة.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها لن تستبق نتائج اللجنة، مؤكدة فى بيان لها: "كنا واضحين بشكل ثابت فى أن السيد أسانج لم يكن مطلقا محتجزا تعسفيا من جانب المملكة المتحدة، ولكنه فى الحقيقة يتفادى طواعية القبض عليه بشكل قانونى باختياره البقاء فى السفارة الإكوادورية".

وبحسب تصريح نشره موقع "ويكيليكس" على موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، فإن أسانج أكد أنه سيخرج طواعية من السفارة ويقبل القبض عليه حال رفض لجنة الأمم المتحدة لدعواه، مبررا ذلك بعدم وجود أفق ذو معنى لاستئناف آخر.