أكد رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، الخميس أن حملة الجنسيتين سيمنعون فقط من تولي مناصب عليا وحساسة في الدولة وفق المادة المعدلة من الدستور الجديد الذي سيعرض على النواب الأحد للتصويت.

وتثير المادة 51 من مشروع الدستور الجديد غضب حملة الجنسيتين الجزائرية والفرنسية بشكل خاص.

وفي مسعى لتهدئة الأجواء، قال «سلال» أثناء عرضه مشروع الدستور أمام لجنة من 60 عضوًا من مجلسي البرلمان أن المادة 51 تخص فقط «المناصب السامية والحساسة» في الدولة وأن القوانين ستحدد هذه الوظائف بعد المصادقة على تعديل الدستور.

وأضاف «سلال»، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن المادة 51 من نص مشروع الدستور «واضحة وهي ليست موجهة لأخواننا في المهجر، بل تتعلق بوظائف سامية وحساسة تمس الأمن القومي والأمن المالي على مستوى جد عال يتطلب شروطا تعجيزية معمولا بها في عدة دول متقدمة في العالم».

والثلاثاء، قال مستشار رئيس الجمهورية، رزاق بارة، إن الوظائف التي يشترط فيها القانون الجنسية الجزائرية «حصريا» تنحصر بـ15 منصبا، منها مثلا «محافظ البنك المركزي والمدير العام للأمن الوطني ورئيس المحكمة العليا».

وقال «سلال»، الخميس، إن المادة 51 على العكس تمثل تقدما على قانون الجنسية العائد للسبعينات والقائم على الطابع «الحصري» لحملة الجنسية الجزائرية في الوظيفة العامة.

وقال إن الجزائر «تعترف لأول مرة بصفة غير مباشرة بالجزائريين الحاملين لعدة جنسيات» وإن «الأبواب مفتوحة لهؤلاء الإخوة في عدة مناصب».

وانتقدت منظمات للجزائريين في الخارج هذه المادة التي اعتبرتها «تمييزية» بحق جزء من الشعب.. وينظم السبت تجمع أمام سفارة الجزائر في باريس احتجاجا على هذه المادة.

وعدا عن المادة 51، يحد الدستور الجديد فترة تولي الرئيس بولايتين ويجعل الأمازيغية لغة وطنية ورسمية.