أكدت روما رسمياً الخميس 4 فبراير/شباط 2016، مقتل الطالب الإيطالي الذي فقد أثره قبل 10 أيام في القاهرة في ذكرى ثورة يناير الخامسة بأحد أحياء القاهرة، وقامت باستدعاء السفير المصري في إيطاليا للتعبير عن "استيائها"، وطالبت بإعادة جثمان جوليو ريجيني بأسرع وقت ممكن إلى بلاده.

وعلى الرغم من أن أسباب الوفاة لا تزال غير معروفة فإن الحادث قد يضر بجهود مصر لتصدير صورة الاستقرار للعالم ولجذب السياح والاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية.

الخارجية الإيطالية قالت في بيان إن الوزارة "استدعت السفير المصري بشكل طارئ لتعبر عن استياء روما للمصير المأساوي للشاب جوليو ريجيني في القاهرة".

وقالت الخارجية الإيطالية إن "روما ومع تشديدها على ضرورة إلقاء الضوء بشكل كامل على هذه القضية، تجدد مطالبتها السلطات المصرية بفتح تحقيق مشترك فوراً مع خبراء إيطاليين".

ورفضت السلطات الإيطالية التعليق أكثر على ملابسات مقتل ريجيني إلا أن الصحف المحلية أوردت أنه تعرض للتعذيب وأن جثته عثر عليها في خندق بأحد ضواحي القاهرة.

وزيرة الصناعة الإيطالية فيدريكا جيدي قطعت زيارة مدتها يومان لمصر مساء أمس الأربعاء بعد توارد أنباء عن وفاة ريجيني.

السلطات المصرية قالت إنها بدأت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الوفاة، وأضافت أن الجثة وجدت في بداية الطريق الصحراوي الذي يربط بين القاهرة والإسكندرية.

مصدر قريب من الملف أشار إلى أن جثة الشاب عليها آثار ضرب وأن وجهه كان مليء بالكدمات.

المستشار أحمد ناجي رئيس نيابة حوادث الجيزة في مصر أفاد بأن جثة الطالب الإيطالي تحمل آثار تعذيب وحروق ناتجة عن سجائر وضرب" وجدنا به قطعا في الأذن. ونصفه السفلي عاريا"."

وكالة أنباء "أنسا" الإيطالية قالت إن جثة ريجيني عُثر عليها داخل حفرة في إحدى ضواحي القاهرة، لكنها لم تذكر مزيداً من المعلومات.

مصدر أمني مصري قال إن وزارة الداخلية "لن تقوم بالتعليق على القضية لحين انتهاء التحقيقات".

جوليو ريجيني (28 عاماً) كان قد اختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني، الذي يوافق الذكرى الخامسة للثورة المصرية التي أطاحت بحسني مبارك من الحكم.

وقال صديق لريجيني إنه اختفى بعد أن غادر مكان إقامته في حي الدقي بالجيزة وذهب للقاء صديق في منطقة وسط القاهرة.

ويتضح من نسخة من سيرة ريجيني الذاتية قدمها صديق آخر له أنه يتحدث 4 لغات وحاصل على عدة منح دراسية. وكان يعد أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري ويجري بحثا يتركز على النقابات العمالية في مصر بعد الثورة.

وزارة الخارجية الإيطالية كانت قد قالت، أمس الأربعاء، إن طالباً إيطالياً بجامعة كامبردج البريطانية اختفى في القاهرة الأسبوع الماضي من المرجح أنه توفي.

ولم يتضمن بيان وزارة الخارجية الإيطالية أي إشارة إلى السبب المحتمل لوفاة الطالب.

العام الماضي خطف جهاديون ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية رجلاً كرواتياً على مشارف القاهرة وأعدموه لاحقاً. لكن مثل هذه الحوادث نادرة، وكانت الشرطة منتشرة في وسط القاهرة عندما اختفى ريجيني.