اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء الأربعاء 3 فبراير/شباط 2016، النظام السوري وحليفته روسيا بالسعي إلى "حل عسكري" للنزاع في سوريا، وذلك بعيد تحقيق قوات النظام مدعومة بغارات روسية تقدما نوعيا في شمال البلاد وتعليق الأمم المتحدة مفاوضات السلام المتعثرة في جنيف.

كيري الموجود حاليا في لندن قال في بيان صدر في واشنطن إن "مواصلة الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري -مدعومة بالغارات الروسية-على مناطق تسيطر عليها المعارضة أظهرت بوضوح الرغبة (لدى النظام وموسكو) بالسعي إلى حل عسكري بدلا من اتاحة المجال أمام التوصل إلى حل سياسي".

ودعا كيري النظام السوري وداعميه إلى وقف قصفهم للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ولا سيما حلب.

نريد الوفاء بالالتزامات

كما حض الوزير الأميركي كلا من النظام السوري وروسيا على "الوفاء بالتزاماتهما وإعادة الثقة إلى المجتمع الدولي بأنهما يرغبان في التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية".

بيان كيري جاء بعيد بيان أول أصدرته وزارته بشأن الغارات الروسية واتسم بلهجة عنيفة وحمل هذه الغارات "جزئيا" المسؤولية عن إفشال مفاوضات جنيف.

الخارجية الأميركية قالت في بيانها إن الغارات التي تشنها الطائرات الروسية في مدينة حلب ومحيطها "تستهدف بشكل شبه حصري" المجموعات المسلحة المعارضة ومدنيين بدلا من أن تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

الغارات تصيب أهدافا مدنية

وأضافت إنه "من الصعوبة بمكان أن نتخيل كيف لغارات ضد أهداف مدنية أن تساهم بأي شكل كان في عملية السلام التي نحاول العمل عليها حاليا". وطالبت الوزارة بوقف الغارات "فورا، وليس لاحقا بل حالا".

وربط بيان الخارجية بين هذه الغارات وبين قرار موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا تعليق المفاوضات بين وفدي النظام السوري والمعارضة في جنيف حتى 25 فبراير/شباط الحالي.

وقال إن السبب الذي دفع "دي ميستورا إلى تعليق المفاوضات في جنيف اليوم هو في جزء منه صعوبة التوصل إلى حل سياسي في الوقت الذي يتم فيه باستمرار إعاقة وصول المساعدات الإنسانية وإزهاق أرواح بشرية".

وكان دي ميستورا أعلن في وقت سابق الأربعاء تعليق المفاوضات المتعثرة في جنيف بسبب الحاجة إلى "القيام بمزيد من العمل"، وذلك بعيد إعلان الجيش السوري تحقيقه تقدما نوعيا في شمال البلاد أتاح له فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين وقطع طريق الإمداد الرئيسية على مقاتلي المعارضة في حلب.

ومساء الاربعاء أعلنت المعارضة السورية أن وفدها لن يعود إلى جنيف إلا بعد تلبية مطالبها الإنسانية، في حين اعتبرت دمشق أن "الشروط المسبقة" للمعارضة هي التي أفشلت المفاوضات.