كيري دعا موسكو للسماح بوصول المساعدات (Getty)

وكالات –

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

أثار توقف محادثات جنيف 3، الخاصة بالأزمة السورية، أمس الأربعاء، العديد من ردود الفعل الدولية، وسط دعوات وُجهت لداعمي النظام السوري بضرورة التزامه بالقرارات الدولية، فضلاً عن انتقادات شديدة لموسكو جراء تكثيف غاراتها الجوية منذ بدء المحادثات، الجمعة الماضية.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الخميس، إن التكثيف المفاجئ للقصف الجوي والنشاط العسكري في سورية قوّض محادثات السلام، ودعا الأطراف إلى العودة لطاولة التفاوض.

 

وأضاف المسؤول الأممي، في تصريحات على هامش مؤتمر المانحين بلندن، أنه “من المؤلم للغاية أن تتقوض الخطوات الأولى للمحادثات، بسبب عدم وصول القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، وبسبب تكثيف مفاجئ للقصف الجوي والأنشطة العسكرية داخل سورية”.  

 

وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن نظام الرئيس بشار الأسد رفض التعاون مع مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، خلال المحادثات، لهذا السبب تم تعليقها.

 

وأشار الجبير، في مؤتمر صحافي بالرياض، إلى أن تكثيف العمليات العسكرية الروسية في سورية استهدف استفزاز المعارضة.

 

من جهته، وبعد بيانين شديدي اللهجة أصدرتهما وزارة الخارجية الأميركية، مساء أمس، عقب الإعلان عن توقف المحادثات، طالب جون كيري موسكو بوقف الضربات الجوية ضد مواقع المعارضة السورية.

 

وقال كيري، إنه طلب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، وقف الغارات الجوية في سورية، مذكّراً روسيا بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري في سورية، لإفساح المجال أمام إيصال المساعدات للمدن المحاصرة.

 

وشدد كيري على ضرورة أن يسمح النظام السوري وحلفاؤه وكذلك فصائل المعارضة بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

 

وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، اليوم الخميس، أن لافروف وكيري عبرا عن أسفهما لتعليق محادثات السلام، وأعربا عن أملهما في أن تكون فترة توقفها “أقصر ما يمكن”.

 

وقالت الوزارة، في بيان، إن الوزيرين اتفقا خلال الاتصال على بذل الجهود اللازمة لكي تكون فترة تعليق المفاوضات أقصر ما يمكن.

 

من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إلى مواصلة العمل “رغم الصعوبات”، للتوصل إلى حل سياسي في سورية.

 

وقال “لن نتمكن من بلوغ حل طويل المدى للأزمة في سورية، إلا مع انتقال سياسي، وعلينا مواصلة العمل في هذا الاتجاه رغم الصعوبات”.

 

إلى ذلك، حثت الصين المشاركين في المحادثات على إبداء حسن النية. وقال لو كانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن على جميع الأطراف أن تعمل جاهدة للحفاظ على الزخم في المحادثات.

 

وكان دي ميستورا أعلن، أمس الأربعاء، عن توقف المحادثات لمدة ثلاثة أسابيع، على خلفية استمرار تكثيف روسيا نشاطها العسكري في سورية، الأمر الذي سمح لقوات النظام بتحقيق تقدم عسكري كبير شمالي البلاد.