ترك برس

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قرار المبعوث الدولي الخاص لسوريا المتضمن تعليق مفاوضات مؤتمر جنيف حتى أواخر الشهر الجاري.

وذلك في كلمته التي ألقاها لدى تكريمه بدرجة الدكتوراة الفخرية في جامعة "سان إيغناسيو دي لويولا" بالعاصمة البيروفية "ليما"، حيث يجري جولة رسمية في القارة اللاتينية، حيث قال في هذا السياق "لماذا أجتمعتم في جنيف؟ هل لأجل مماطلة العالم؟ العالم يترقب منكم حلا للأزمة السورية".

وأعرب أردوغان عن عدم تفاؤله بالمؤتمر قائلا "دائما يعقدون مثل هذه الاجتماعات، يأكلون ويشربون، ثم يتفرقون، والآن حددوا تاريخا في أواخر شباط/ فبراير، لنترقب سوية ما سيحدث؟ سترون بحلول نهاية الشهر أنهم سيأجلون المفاوضات إلى تاريخ لاحق مجددا".

كما أعرب الرئيس التركي عن استغرابه من دعوة بعض الأطراف إلى المؤتمر، حين أوضح "إنهم يدعون العديد من الأطراف سواء كانت معنية أم لم تكن، ويتم الحديث عن أمور مختلفة خلف الأبواب، دون التطرق للموضوع الأساسي. كما لا تتم دعوة الأطراف الواجب حضورها، في حين تتم دعوة أطراف غير معنية، وكمثال على ذلك، تمت قبول وفد المعارضة في اللحظات الأخيرة، حين لوحت بعدم المشاركة في حال دعوة بعض المنظمات الإرهابية (إشارة لحزب الاتحاد الديمقراطي)، فتراجعوا عن دعوة الحزب الإرهابي في اللحظات الأخيرة قائلين لهم: "لا تأتوا سنقوم بما يجب عمله بشكل من الأشكال في غيابكم، وسنتكلم معكم في وقت لاحق"، مضيفا "والآن سيتم الإساءة إلي لأني أتكلم بهذه الطريقة، لكن هذه هي الحقيقة ونحن مجبرون على النطق بها".

وفيما يخص استقبال بلاده للاجئين السوريين، أكد أردوغان على أن بلاده أصبحت قدوة لم يشهد لها مثيل من ناحية تعرضها لموجة لاجئين كثيفة بهذا الحجم ، لافتا إلى أن "بلاده تستضيف بحكم مسؤولياتها الوجدانية أكثر من مليونين و700 ألف لاجئ سوري وعراقي، حيث أن "تركيا تعد اليوم الدولة الأولى التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين، وبالرغم من التكلفة الضخمة التي أنفقتها لم نتراجع يوما عن سياسة الأبواب المفتوحة في وجه اللاجئين".

وفي سياق آخر، شدد الرئيس التركي على مواصلة بلاده الكفاح بعزم ضد كافة المنظمات الإرهابية دون أي تمييز بينها، وفي مقدمتها تنظيم داعش ومنظمة بي كي كي، وذلك بموجب العديد من الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها تركيا مع حلفائها.