يواجه الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، ضغوطا فى الوقت الحالى من جانب بعض مساعديه للموافقة على استخدام القوة العسكرية الأمريكية فى لبييا، من أجل فتح جبهة جديدة ضد تنظيم "داعش" هناك، لاسيما مع تنامى نفوذ التنظيم فى هذه الأثناء، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الخميس.

لكن أوباما، طلب من مساعديه مضاعفة جهودهم للمساعدة فى تشكيل حكومة وحدة فى ليبيا، فى الوقت الذى تقوم فيه وزارة الدفاع "بنتاجون" بتنقية خياراتها التى تشمل الضربات الجوية وغارات القوات الخاصة وتقديم المشورة للمليشيات الليبية على الأرض بعد التدقيق فى أمرها، على غرار ما تفعل قوات العمليات الخاصة حاليا فى شرق سوريا .. إلا أنه لا يتم النظر فى مسألة إرسال قوات برية بأعداد كبيرة إلى هناك.

وأوردت الصحيفة على موقعها الإلكترونى أن التحدى الذى يواجهه الرئيس الأمريكى يكمن فى تجنب بدء حملة كبرى أخرى ضد الإرهاب فى العام الأخير من حكمه بينما يمنع وبحزم ظهور ذراع جديدة لـ"داعش"، والذى يقول محللون إنه قد يهاجم الغرب، متضمنا مواطنين أمريكيين أو مصالح أمريكية، حال عدم مراقبته.

وأضافت أنه حتى الآن، لم يتوصل هذا النقاش، الذى بدأ خلال اجتماع أوباما ومستشاريه، الأسبوع الماضي، إلى حل فى هذا الشأن، كما لم يحدد حجم أو ملامح أى انخراط عسكرى أمريكي.

من جانبه، قال مسئول بارز بوزارة الخارجية الأمريكية إن "البيت الأبيض عليه أن يقرر"، موضحا أن "هذه القضية عُرضت من طرف جميع الوزارات تقريبا".

وقال مسئولون فى "بنتاجون" هذا الأسبوع إن عدد مقاتلى "داعش" فى ليبيا زاد إلى ما بين 5 آلاف و 6500، وهو ضعف التقدير الذى وضعه محللون حكوميون، الخريف الماضي، حيث إنه بدلا من السفر للعراق أو سوريا، أصبح كثير من المنضمون الجدد للتنظيم من شمال إفريقيا يبقون فى ليبيا، فى معاقل التنظيم الممتدة على طول أكثر من 150 ميلا من ساحل البحر المتوسط، قرب مدينة سرت.

وتابعت الصحيفة أن القيادة العليا لـ"داعش" فى سوريا أرسلت ستة من كبار المساعدين إلى ليبيا للمساعدة فى تنظيم ما يعتبره مسئولون غربيون أخطر أفرع التنظيم الثمانة على مستوى العالم.