النظام السوري وحلفاؤه وراء فشل جنيف (الأناضول)

جنيف ــ

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا
يجمع أعضاء الوفد السوري المعارض الذي شارك في اجتماعات جنيف، وأعلن عن تعليقها مؤقتاً أمس الأربعاء، على تحميل روسيا والنظام السوري وإيران مسؤولية الفشل، وسط صمت دولي عن انتهاك القرار الدولي (2254).
وترجم الفشل الارتفاع القياسي لعدد ضحايا آلة القتل الروسية والنظامية السورية، خلال الأيام الستة التي جرت خلالها الاجتماعات في سويسرا. وحمل المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات، سالم المسلط، “النظام السوري ومن ورائه روسيا وإيران، مسؤولية فشل الجولة الأولى من محادثات جنيف”.  
وقال في حديث خاص لـ “”، إن “الأمم المتحدة غير جادة بإقامة عملية سياسية حقيقية، فهي حتى الآن لم تستطع إجبار النظام على تطبيق البنود الإنسانية التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2254، ولم تدن قتل المدنيين والنساء والأطفال عبر القصف المستمر بالبراميل المتفجرة، وارتكاب جرائم الحرب بحق المعتقلين السياسيين، وتجويع السكان من خلال فرض حصار خانق عليهم في مدنهم”.
وأوضح مصدر مطلع لـ””، رفض الإفصاح عن هويته، أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أخبرهم خلال لقاء يوم أمس مع الهيئة العليا للمفاوضات، وبحضور منسق الهيئة رياض حجاب في مقر إقامتهم؛ بأنه سوف يعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن حتى الـ 25 من الشهر الجاري، لجعل المادة 12 و 13 ملزمة التطبيق، مضيفاً أن الهدف من ذلك هو “حث المعارضة على الانخراط في المفاوضات”.
وقالت المتحدثة باسم الوفد المفاوض فرح الأتاسي، إن النظام السوري وروسيا يتحملان مسؤولية تعليق المفاوضات.
وأضافت “على الرغم من إعلان جميع الأطراف تبني الحل السياسي، إلا أن النظام وروسيا مستمران بقصف المدن والبلدات السورية، ولم يقدما أي خطوة حقيقية لإنجاح المحادثات”.
كما اعتبرت أن هذا القصف هو استهتار بالجهود الدولية لإيجاد حل سياسي، ينهي معاناة الشعب السوري.
ورأت الأتاسي أن “المجتمع الدولي تخلى عن الشعب السوري، فهو لم يتمكن من إجبار النظام وروسيا على وقف القصف العشوائي، في حين تمكن قبل عامين من نزع سلاحه الكيماوي، بعد أن استخدمه في الغوطة الشرقية وسقط على إثره نحو 1400 شخص، معظمهم من النساء والأطفال”، مضيفة أن المجتمع الدولي “غير جاد حتى هذه اللحظة بإيجاد حل سياسي حقيقي للأزمة السورية، والذي لن يكون إلا برحيل بشار الأسد”.
ودعت الأتاسي إلى تماسك ووحدة الصف السوري، لأن المرحلة القادمة حساسة ومصيرية لسورية والمنطقة.
بدوره، لفت رئيس الوفد المفاوض أسعد الزعبي في حديث خاص لـ””، إلى أن روسيا تماطل في العملية السياسية، من أجل فرض حلها العسكري على الأرض، مضيفاً أن النظام وروسيا لا يقيمان أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني.
وشدد الزعبي على أن الوفد لن يعود إلى جنيف حتى تطبيق البنود الإنسانية، ليدخل بعد ذلك بمفاوضات مباشرة مع النظام السوري حول تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية استناداً لبيان جنيف.