علق قضاء الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري للصحافي الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ 72 يوما، محمد القيق، بعد أن سلطت هيئات دولية الضوء على التدهور الخطير لحالته الصحية.

وأعلنت المحكمة العليا: "نعلق أمر الاعتقال الإداري" بحق القيق "نظرا لحالته الصحية"، كما سمحت المحكمة لأقربائه بزيارته لكنها لم تسمح له بمغادرة مستشفى العفولة حيث يرقد من دون إذن رسمي.

قرار مخادع

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها، أن قرار المحكمة يقضي بأن يبقى القيق خاضعا للعلاج في مستشفيات الاحتلال فقط، كطليق وليس كمعتقل.

وذكرت الهيئة أن القرار لا يلغي الاعتقال الإداري الذي خاض القيق إضرابا لمواجهته، بل إنه يترك المجال لإعادة اعتقاله مرة أخرى بعد انتهاء فترة العلاج كما حدث سابقا مع الأسير محمد علان.

ووصفت الهيئة قرار الاحتلال بالمخادع، مؤكدة أن الحالة الصحية للقيق هي التي دفعته إليه، وقالت إنه "كمين" للمحكمة التي تجاهلت مطلبه الذي أدى إلى الإضراب وهو "الاعتقال الإداري التعسفي والظالم".

واتهم بيان الهيئة أجهزة الأمن الإسرائيلية بالوقوف وراء عملية انتقام من القيق "حيث تم تجاهل مطلبه العادل بوقف اعتقاله الإداري وتجاهل كل الضغوطات السياسية والرأي العام الدولي الذي طالب بالإفراج عنه باعتباره أسير حرية الرأي والتعبير".

ودخل الصحفي محمد القيق، الذي يعمل مراسلا لقناة "المجد" السعودية، في إضراب عن الطعام منذ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي للمطالبة بإلغاء أمر اعتقاله الإداري بالسجن لمدة ستة أشهر وسط تدهور حاد لحالته صحية.