قال ناشطون سوريون إن قوات من الجيش اللبناني مدعومة بمجموعات عسكرية من حزب الله قامت، الأربعاء، باقتحام منطقة "وادي أرنب" في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، واعتقلت عشرات اللاجئين السوريين، بينهم نساء، بحجة الانتماء لتنظيم الدولة وجبهة النصرة، إضافة إلى مصرع ثلاثة لاجئين، ووقوع جرحى بالرصاص العشوائي الذي أطلقه الجيش اللبناني وسط حالة من الهلع والفوضى عمت المنطقة.

المتحدث باسم الهيئة العامة لمدينة يبرود "أبو الجود القلموني" أشار إلى قيام الجيش اللبناني بنقل ما يقارب 30 لاجئا ممن اعتقلهم خلال حملته العسكرية، الأربعاء، إلى عمق الأراضي اللبنانية، تزامنا مع استمرار التصعيد الإعلامي المغاير للواقع الذي تقوم به وسائل إعلامية تابعة لحزب الله اللبناني، معتبرة كل من في "وادي أرنب" تابعين لتنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وقال "القلموني" لـ"عربي 21"، خلال اتصال خاص معه: "قام الجيش اللبناني كذلك باقتحام المركز الطبي المخصص للاجئين وسط البلدة واعتقال جميع الجرحى السوريين المتواجدين فيه، إضافة إلى اعتقال المسؤول الطبي، ومصادرة كل المعدات الطبية التابعة للمركز، كما شملت الاعتقالات بعض أصحاب المحال التجارية في البلدة، إضافة إلى لاجئة سورية كانت تقصد الأمم المتحدة في الداخل اللبناني بعد اتصال المكتب الأممي بها وإعطائها موعدا للمقابلة".

وأضاف المصدر: "كان حزب الله سبب الحملة الأخيرة على بلدة عرسال اللبنانية، حيث أسبق الحملة العسكرية بحملة إعلامية كبيرة مروجا عن سيطرة تنظيم الدولة والنصرة على البلدة، معتبرا أن هدف الحملة يكمن في تهجير اللاجئين للسيطرة على الشريط الحدودي اللبناني السوري".

بدوره قال الناشط الإعلامي "كرم عمر" بأن الجيش اللبناني هو من نفذ عملية الاقتحام، ولكن العناصر التي اعتمدها الجيش اللبناني في الاقتحام يتبعون للفيلق الثامن والمعروف بتشكيلاته التابعة والموالية لحزب الله وحركة أمل الشيعيتين.

ونفى "عمر" لـ"عربي 21"، ما تم تروجيه من قبل الإعلامي اللبناني وبعض الوسائل العربية عن اعتقال عناصر من تنظيم الدولة وجبهة النصرة في بلدة عرسال، مؤكدا عدم وجود أية عناصر متشددة داخل البلدة، وأشار إلى مصرع بعض عناصر تنظيم الدولة قتلوا في الحدود السورية اللبنانية، وليس داخل عرسال اللبنانية.

واستطرد الناشط الإعلامي عن استمرار حصار "وادي أرنب" في عرسال من قبل الجيش اللبناني من الجهات الأربع، وسط حالة من الغليان الشعبي بين السوريين بسبب اعتقال عشرات اللاجئين وخاصة النساء.

وبحسب الدكتور قاسم الزين، مدير مسؤول طبي في عرسال، فقد وثق المركز الطبي بعض علامات احتشاء دماغي، متحدثا عن وصول مائة حالة أنفلونزا الخنازير إلى المركز الطبي في المدينة، وسط غياب أدنى المقومات الطبية في المركز الصحي، واستمرار حالة الصقيع والبرد والتي تتسبب بعشرات الأمراض المختلفة والأوبئة التي تطال اللاجئين السوريين في البلدة الحدودية المحاصرة من قبل الجيش اللبناني.