ناشدت إدارة معبر باب السلامة الحدودي السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، السلطات التركية، من أجل فتح البوابة الحدودية المغلقة أمام آلاف العائلات النازحة من الريف الشمالي لحلب، بعد التصعيد العسكري الذي يقوم به النظام، المتزامن مع حملات القصف الروسية على مناطق المدنيين.

ودعت الإدارة المنظمات الدولية المهتمة، إلى أن تكثف من حملاتها الهادفة لمساعدة العائلات التي تقطعت بهم السبل، وأعربت عن أملها في أن تلقى مناشداتها استجابة سريعة.

ووصف مدير بوابة باب السلامة الحدودية "ناظم حافظ" الوضع الإنساني بـ"الكارثي"، وأوضح أن "آلاف العائلات السورية باتت اليوم بلا مأوى، والكثير منها يفترش العراء في المناطق المحيطة بالشريط الحدودي من مخيم باب السلامة إلى قرية إكدة، في ظل أجواء شديدة البرودة، بلا طعام ولا شراب".

وقال حافظ في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، إن "الحملة التي يقوم بها النظام ساهمت بنزوح ما يقارب 2000 عائلة من المدن القريبة من ساحة الاشتباكات التي تدور في تل جبين، وحردتنين، وعندان"، منوها إلى أن استيعاب هذا الرقم بحاجة إلى قدرات وموارد دول، على حد قوله.

وأضاف: "لقد تواصلنا مع السلطات التركية التي لم توفر جهداً في السابق، لكن لم نتلق منهم راهنا إلا الوعود"، وزاد: "الوضع الإنساني للعوائل في غاية الصعوبة، ولا يحتمل التأجيل مطلقا"، مطالبا السلطات بالتحرك العاجل، وفتح البوابة الحدودية فورا أمام الأسر السورية القادرة على تدبير أمورها في تركيا.

بدوره أشار معاون مدير مخيم باب السلامة الحدودي "نزار أبو بكري" إلى تحويل المدارس والمساجد الموجودة في المخيم إلى مراكز إيواء، لافتا إلى عجز الإدارة عن تقديم الطعام والأغطية لهم.

وأكد أبو بكري في حديثه لـ"عربي21"، استقبال المخيم حوالي 150 عائلة خلال ثلاثة أيام فقط، وقال إن "القدرة الاستيعابية للمخيم جعلتنا نرفض استقبال المئات من العوائل الأخرى، وهذا ما دفع بهم إلى الجلوس على أبواب المخيمات الأخرى، أملا في تحصيل مأوى لهم".

واستطرد معاون مدير مخيم باب السلامة بالقول: "حوالي 500 عائلة حاليا منتشرة في محيط كراج سجو، وننتظر فقط سماح السلطات التركية لها بالدخول".

في الأثناء، أطلق مجلس محافظة حلب الحرة في بيان تسلمت "عربي21" نسخة منه الأربعاء، نداء استغاثة لتدارك الوضع الكارثي الناجم عن ارتفاع حدة الاشتباكات، والقصف الهمجي الروسي على المدنيين.

وبحسب البيان، فقد قدرت غرفة الطوارئ التي شكلها المجلس بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر، الاحتياجات الأولية لاستيعاب النازحين من الريف الشمالي، بحوالي 20 خيمة جماعية كبيرة مساحة الواحدة منها 100 متر، كما لفت البيان إلى تزايد أعداد النازحين مع مرور الوقت، وخصوصاً مع استمرار القصف والتهجير.