كشف مسؤولون في الفرقة الشمالية، التابعة للجيش الحر، عن تفاصيل العملية التي استهدفوا بها موكبا ومقرا لضباط روس وسوريين بصاروخ "تاو" أمريكي مضاد للدروع، الأربعاء بجبل الأكراد، وأدت لمقتل أربعة ضباط روس، و15 ضابطا سوريا، فيما تضاربت الأنباء حول عدد الروس المقتولين في الاجتماع.

وقالت الفرقة الشمالية إنها "وصلتها معلومات استخباراتية بأن قادة روس وسوريين يعقدون اجتماعا في أحد المباني قرب مرج الخوخة والدويركة في جبل الأكراد، في ريف اللاذقية، وأن مركبة ألية تضم عناصر من الطرفين تسير حول المبنى"، بحسب صحيفة "النهار" اللبنانية.

وتابعت الصحيفة: "شعر أبو عمران، رامي التاو في الفرقة، بأن مهمة ثمينة تنتظره، وتوجه برفقة قياديين ومقاتلين من الفرقة، واختار المكان، قبل أن يطلق الصاروخ الأول، حيث استهدفت الضربة الأولى سطح المبنى حيث كان يتواجد المجتمعون، لحقتها الضربة الثانية وفجرت عربة من نوع بيك آب كانت إلى جانب المبنى".

وأكدت الفرقة عبر مصادر لها نجاح العملية المزدوجة، موضحة أنها أدت لمقتل أربعة ضباط روس، و15 ضابطا من النظام، كما نشرت مقطعا عن العملية، تزامن مع اعتراف النظام بها عبر صفحة "شبكة أخبار التركمان وجبل الأكراد المؤيدة"، واعتراف وزارة الدفاع الروسية بـ"مقتل خبير عسكري روسي في سوريا الاثنين الماضي أثناء تأدية واجبه بصاروخ أطلقه تنظيم الدولة، من دون أن تحدد روسيا مكان مقتله، وسط تضارب أنباء عن عدد القتلى الروس.

اقرأ أيضا: تضارب روايات حول كم من الضباط الروس قتل بسوريا الأربعاء

ضد كل الأهداف

وقال قائد الفرقة الشمالية فارس البيوش، لصحيفة "النهار"، إن الجيش الحر لا يملك ما يكفي من التاو، ولذلك "نستخدمه ضد كل ما نراه أمامنا على المسافات البعيدة، فقد استخدمناه ضد المباني كغرف العمليات وضد الحوامات أثناء هبوطها"، لافتا إلى أن "هذا الصاروخ يعمل وفق النظام السلكي، ويوجه من خلال المنظار".

بدوره قال الناطق باسم الفرقة العقيد أحمد الحمادة إن "للتاو نكهة مميزة فهو سلاح فعال، ونتمنى أن يتم تزويدنا بجيل جديد ومتطور منه"، مشيرا إلى أن "الستينغر غير مجرى المعركة في أفغانستان والتاو، ولدينا أيضا غير مسار المعركة، وننتظر من الاصدقاء تزيدنا بسلاح دفاع جوي متطور لنستطيع الدفاع عن أهلنا، لكن ذلك حتى الآن هذا حلم"، قائلا: "وكأن قتل السوريين يطرب العالم".

تأكيد للعملية

وأكد الحمادة حصول العملية، "وذلك بعد ورود معلومات من مصادرنا الاستخباراتية ومجموعات الاستطلاع بوجود ضباط روس وسوريون في اجتماع ومجموعة أخرى في سيارة، وعلى إثر ذلك تحركت مجموعة القتال ضد المدرعات واستهدفت الاجتماع والعربة ونتج عن ذلك مقتل أربع ضباط روس وسوريين وجرح اخرين"، كاشفاً عن أنه "تم تأكيد مقتل الروس من مصادرنا المزروعة بين عناصر النظام".

كما علمت الفرقة، التابعة للجيش الحر، أيضا أن من بين القتلى الروس "فريق يدعى يوري وهو قائد مجموعة التنسيق ومعه لواء وعميدين".

ونفى الناطق باسم الفرقة الشمالية أي وجود لتنظيم الدولة في تلك المنطقة منذ سنتين قائلا: "إذا كان القصد بإعلان وزارة الدفاع العملية التي نفذنها فهم كاذبون، لأننا من نفذها وليس داعش"، نافياً مقتل "جندي روسي الاثنين في تلك المنطقة".

ولا يخفي الحمادة أن "تقدم النظام يقلقنا لكنه لا يخيفنا وسنبقى نقاتل حتى تحقيق أهداف شعبنا"، مشددا أن "تقدم النظام حصل بفعل سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها الروسي لكن التاريخ لم يشهد أن محتلا تمسك بالأرض لأنه إلى زوال، وعندما قامت الثورة لم نكن نملك قطعة أرض أو سلاح".

ورداً على سؤال في تأثير مثل هذه الضربات على الروس، يقول المقدم البيوش: "بالتأكيد سيؤثر لأنه عندما يصاب الروس من نيران عدوانهم سيفكرون في النتائج، لكني أتوقع أنهم مثل النظام لا يعالجون الأمور بالعقل انما بمنطق الرد بعنف، أي أنهم يغوصون في المستنقع الذي حفروه لنا".