هلال قابلان – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

في الوقت الذي ما تزال فيه الأمور عالقة ولا تجري في الطريق السليم لحل الأزمة السورية في المؤتمر الثالث لجنيف، تقوم الطائرات الروسية باختراق الأجواء التركية من جديد رغم كل التحذيرات باللغة الإنجليزية والروسية كما أوضحت الحكومة التركية.

دعمت تصريحات الناتو الموقف التركي، كما دعمت من قبله الحليف السعودي الذي يُعد مع تركيا الجبهة المضادة لحلف الأسد وروسيا وإيران. كما وجددت تركيا والسعودية من تحالفهم مع قوى المعارضة في زيارة رئيس الوزراء الأخيرة للسعودية، وشهدت تلك الزيارة موقف غريب عندما شارك رئيس أركان الحرب التركي في الاجتماع الذي حضره الملك سليمان في الرياض وكان يرتدي حينها بزته العسكرية الرسمية.

عنونت صحيفة الاندبندنت الاقتصادية الروسية مقالا لها قبل يومين وسألت "هل ستقامر تركيا على التدخل العسكري في سوريا؟"، وكانت توجه رسائل واضحة بين طيات مقالها وتقول لأردوغان كن حذرا ولا تقدم على حماقة التدخل في ساحتنا، وفي اليوم التالي أعلنت روسيا أنها ستُفعّل قوانين الاشتباك المسلح وستضرب أي طائرة تركية تخترق الأجواء السورية؛ الأمر الذي يُظهر وبوضوح مدى غطرسة هذا الاحتلال الروسي في سوريا.

في مساء البارحة قرئت كتابات خبير في الشأن الروسي والسوري وكتب في تغريداته على صفحات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تتدخل وتساعد المجاهدين في جبل التركمان ضد هجمات الأسد وروسيا، ولم يتم تصديق هذه الاخبار أو تكذيبها إلى الآن. وإذا نظرنا في الجهة الأخرى لصورة المشهد نرى الضوء الأحمر الذي تلوح به الولايات المتحدة الأمريكية للمليشيات الكردية بمنعهم تجاوز مناطق غرب الفرات، لكن في المقابل تقوم روسيا بإرسال رسائلها الواضحة والصريحة لهذه المليشيات وتطلب منهم تجاوز هذه التحذيرات في تحدي واضح لأمريكا، وحتى لا نخدع أنفسنا بالموقف الأمريكي فان زيارة ممثل التحالف الدولي مع خبراء فرنسيين وإنجليز لكوباني كانت بهدف الاعتذار باسم أمريكا لمنعهم حضور المؤتمر بسبب الضغوطات التركية.

لا يمكننا تقديم الجواب الصحيح والصريح في ظل كل هذه الظروف والحيثيات لكن المؤكد هنا إننا لن نسمح بقيام دولة لحزب العمال الكردستاني في مناطق جنوبي البلاد.