أوزلام ألبيراق – صحيفة يني شفق – ترجمة وتحرير ترك برس

عقدت وزيرة الأسرة والسياسيات الاجتماعية سما رمضان أوغلو مؤتمرا صحفيا حضره عدد كبير من الصحفيين، تحدثت في الدقائق القليلة لهذا المؤتمر عن أمور مهمة وحساسة جدا، لكن غوغاء الأحداث المتتالية والمتصاعدة في المنطقة غطت على تلك الأمور المهمة التي يجب أن لا نغفلها. وفي جوابها عن أسئلة الحاضرين لاحظت الحماس والتفاني الذي تعمل فيه، وكان مجمل كلامها يتلخص في عنوانين رئيسيين على النحو التالي:

الدمج والاستيعاب: بإعطاء حق العمل وتقديم دورات باللغة التركية للنساء وإعطاءهم وظائف ملائمة

لقد كانت سعادة الوزيرة سما رمضان أوغلو من أوائل من تكلموا عن دمج المهاجرين السوريين واستيعابهم بسبب الظروف والتوقعات المستقبلية التي تُنبئ بان اللاجئين لن يعودوا إلى بلادهم في حال استمرت الأزمة على ما هي عليه؛ وهو ما يبدو بأنه سيحصل. وعملت الوزيرة على بدء تسجيل اللاجئين بعدما كانت قد أمدتهم بحاجاتهم الأساسية، وتأتي هذه الخطوات بالتعاون مع جمعية AFAD وبجهود دائرة اللاجئين في الوزارة، كما وستكون الكلمة السحرية التلية لسعادة الوزيرة هي "الاستمرارية" بعد كلمتها الأولى "الدمج والاستيعاب".

تحدثت الوزيرة عن التحضيرات التي تتم في هذه الأوقات من أجل تقديم دورات اللغة التركية للنساء السوريات ومن ثم العمل على توظيفهم بشكل مناسب، وستكون الأجور للعمال السوريين هي نفسها التي تقدم لنظرائهم الأتراك. كما وتحدثت عن الأطفال وعن الـ150 ألف طفل الذين ولدوا في العام الماضي وقالت بأنهم أطفال سيحملون الجنسية التركية، أما عن الـ50 ألف طفل الذين لا يملكون أبًا وأمًا فقالت إن الوزارة تسعى من أجل تقديم حلول بنّاءة ومناسبة لاستيعابهم، وأكدت في نهاية هذه الإجابات على أنها والوزارة سيقمون بكل ما يستطيعون من أجل تقديم أفضل الحلول وأرقاها. ومع تزايد المهمات التي تقوم بها الوزارة فان ميزانيتها تضاعفت بنسبة 35% من أجل تقديم الخدمات المنوطة بها.

إعادة تأهيل مناطق الجنوب بحل المشاكل الاجتماعية للعائلات هنالك

لم تقتصر مهام وزارة الأسرة على اعانة المهاجرين السوريين، بل شملت أيضا مهمة إعادة تأهيل الأسر المتضررة اجتماعيا في الجنوب، وفي زيارة للوزيرة سما رمزان أوغلو في الأسبوع الماضي قام فريقها من الخبراء وعلماء النفس بمعاينة أكثر من 600 منزل و6200 شخص لحد الآن، وتم بحث المخاطر الاقتصادية والصحية والاجتماعية والتربية التعليمية التي تعيشها هذه الأسر. وفي معالجة تلك المشاكل فقد تم تدشين مراكز الدعم الأسري التي ستقدم خدماتها لحل ما تعانيه تلك الأسر، كما وسيتم تبني قانون ساعات العمل اللينة الفضفاضة للنساء والتي ستتيح لهم متنفسا يستطيعون من خلاله العيش بأريحة أكثر، كما وسيسهل لهم الظروف من أجل زيادة فرص الحصول على أطفال، ففي حوار جرى مع طبيب ومرضيته قالت فيه بأنها كانت تتمنى أن تحصل على أربع أطفال، لكنه وبسبب قوانين العمل السابقة لم تستطع الحصول إلا على طفلين، وأضافت بأنه ومع القوانين الجديدة سيُتيح الأمر لمثيلتها من النساء بأن يحصلن على أطفال كما يردن.

في رد الوزيرة على سؤال العدالة أم المساواة للمرأة؟ ردت بأنه العدل، وأضافت أن وزارة الأسرة تعمل بالتعاون مع وزارة الدين ووزارة العدل والداخلية من أجل رفع مستوى الوعي لحل مشكلة العنف ضد المرأة.

في النهاية أتمنى وأرجو من أعماق قلبي بأن يتم تطبيق كل المشاريع التي تم التحدث عنها في المؤتمر والتي ستستطيع إنهاء المشاكل والأزمات التي لم نستطع حلها من قبل.