قال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش، إن “بلاده قررت إعادة سفيرها، محمد باتشاجي، إلى الفاتيكان، مرة ثانية، ليواصل أداء مهامه”، بعد استدعائه، قبل 10 أشهر، إثر قداس وصف البابا فيه أحداث 1915 بـ”الإبادة الجماعية للأرمن”.

ولفت بيلغيتش، في بيان له، أمس الأربعاء، إلى بيان صدر عن الفاتيكان بنفس اليوم أيضا، قائلا إنه “تضمن إظهار التقدير، للمقترح الذي تقدمت به تركيا عام 2005، حول إنشاء لجنة تاريخية مشتركة، لبحث الأحداث التي جرت عام 1915 في الأناضول، والذي جاء في إطار إعلان تركيا استعدادها لفتح أرشيفها للباحثين والمؤرخين، للإسهام في فهم أفضل للتاريخ والآلام المرتبطة بتلك الأحداث”.

وأضاف بيلغيتش، أن بيان الفاتيكان أشار إلى “اغتيال السفير التركي في الفاتيكان عام 1977، طه جاريم، وأعرب عن إدانته للعنف والإرهاب”.

وأفاد بيان بيلغيتش أن “تركيا اتخذت قراراً بعودة السفير محمد باتشي، لاستلام مهام منصبه، وذلك بعد أن عاد إلى أنقرة للاستشارة، إثر القداس الذي عقد في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، يوم 12 إبريل/ نيسان 2015”.

وكان التوتر ساد العلاقات بين تركيا والفاتيكان، والتي تعود لعام 1960، بعد أن وصف بابا الفاتيكان فرانسيس، في قداس نظم من أجل الأرمن، في 12 إبريل/ نيسان 2015، أحداث عام 1915 بـ”الإبادة الجماعية”، قامت أنقرة على إثرها باستدعاء سفيرها، في اليوم نفسه، وخفضت مستوى علاقاتها مع الفاتيكان إلى درجة القائم بالأعمال.

وورد في البيان، الصادر عن المكتب الإعلامي للفاتيكان اليوم، وصف أحداث 1915 بـ “أحداث 1915 التراجيدية”، دون ذكر لمصطلح “الإبادة الجماعية” الذي سبق للبابا استخدامه، كما أدان مقتل السفير التركي في الفاتيكان، طه جاريم، عام 1977، والذي اغتالته منظمة “أصالة” الإرهابية الأرمنية.

المصدر:الأناضول