علقت صحيفة واشنطن بوست على زيارة الرئيس الأمريكى لأحد المساجد، فى أول مرة منذ توليه منصبه عام 2008، مشيرة إلى أن باراك أوباما يسعى لرأب الصدع بين المسلمين والغرب.

وقام الرئيس أوباما بأول زيارة له لمسجد فى الولايات المتحدة، أمس، الأربعاء، ساعيا لإصلاح العلاقة المتوترة بشكل متزايد بين المسلمين وغيرهم من المواطنين الأمريكيين، وتقول الصحيفة إن الزيارة تأت فى وقت يتزايد فيه الخوف والانقسام داخل البلاد، لاسيما بعد هجوم سان بيرناردينو فى كاليفورنيا، الذى راح ضحيته 14 شخصا برصاص متطرف مسلم وزوجته.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس أوباما، الذى كثيرا ما بدا مثل الآباء القلقون، يشعر بالقلق على البلد التى يقودها بينما تستعد لاستبداله برئيس جديد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية نهاية العام، وسط خطابات إنتخابية مثيرة للمشاعر ومعادية للإسلام.

وفى كلمته بمسجد بالتيمور، قال أوباما: "هنا فى هذا المسجد، تلقيتم تهديدات ضد أبنائكم مرتين العام الماضى.. وتم إستهداف النساء ممن يرتدون الحجاب فى أنحاء البلاد"، مشيرا إلى أن المجتمعات المسلمة فى أمريكا ينتابها قلق حيال التهديدات الإرهابية فضلا عن أنها عرضة للاتهام أيضا، وتابع: "أقول لمسلمى أمريكا مكانكم هنا وأنتم جزء من أمريكا".

وأظهرت دراسة حديثة أجراها مركز بيو للأبحاث أن نصف الأمريكيين تقريبا يقولون إن المسلمين معادون للولايات المتحدة، وقال نحو 11% ممن شاركوا فى الدراسة أن "معظم" أو "تقريبا كل" المسلمين فى الولايات المتحدة لديهم مشاعر معادية للبلاد.

وتقول الصحيفة أن التحدى الأساسى للبيت الأبيض يتمثل فى مواجهة الدعايا البغيضة من قبل التنظيمات الإرهابية التى تدفع الشباب للانضمام لها وتحولهم نحو التطرف الدينى، مع مواجهة الخوف الذى تثيره تلك الدعايا على الجبهة الداخلية وزيادة الخوف من المسلمين.

وفى خطابه الشهير فى جامعة القاهرة عام 2009، كان أوباما يأمل أن يكون الخطاب بداية لتغيير العالم.
فيما ركز فى خطابه بمسجد بالتيمور على مساعدة المسلمين الأمريكيين الشعور بالأمان وأنهم فى وطنهم، تقول الصحيفة.