اغتالت طائرة أمريكية من دون طيار، القيادي البارز في جماعة "أنصارالشريعة"، جناح القاعدة باليمن، جلال بلعيدي، المعروف بـ"أبي حمزة الزنجباري"، في وقت مبكر من صباح الخميس، في محافظة أبين (جنوبي اليمن).

وأكد مصدر وثيق الاطلاع، لـ"عربي21" أن بلعيدي، قتل في غارة جوية لطائرة من دون طيار، مع عدد من مرافقيه، في مسقط رأسه بمنطقة المراقشة التابعة لمحافظة أبين، الخاضعة عاصمتها لسيطرة القاعدة.

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لـ"عربي21" إن القيادي بلعيدي، اغتيل فجر الخميس، بغارة أمريكية، بعد يومين، من السيطرة على مدينة عزان التابعة لمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد، مع اثنين من حراسه الشخصيين. 

ويعد الزنجباري من أبرز القيادات الميدانية لجماعة أنصار الشريعة، والذي كان له الفضل في شن عدد من الهجمات الواسعة ضد مقرات عسكرية ومدنية تابعة للحكومة اليمنية.

وبرزت شخصية القيادي جلال بلعيدي الى واجهة مشهد الصراع مع القوات الحكومية، في 2011، عقب سيطرة عناصر القاعدة على محافظة أبين، الذي عين بعد ذلك، أميرا لها، كولاية تابعة للتنظيم.

وينحدر جلال محسن بلعيدي المرقشي من قبائل المراقشة في محافظة أبين ، حيث بدأ الاهتمام بحفظ القرآن الكريم عندما بلغ عمره 13 عاما، ليبدأ بعدها بمسيرة رياضية، والالتحاق بالنادي الابرز في محافظته كحارس مرمى، حتى عام 2001، بحسب بعض الروايات.

وكان بلعيدي المولود في أبين زعيم القاعدة في زنجبار، كبرى مدن هذه المحافظة، لكنه انتقل تدريجيا إلى مواقع قيادية أعلى.

وكان مصدر أمني أعلن لوكالة "فرانس برس" مقتل ستة أشخاص رجح أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة، الخميس، في جنوب شرق اليمن في غارة لطائرة دون طيار، نسبت إلى الولايات المتحدة.

يذكر أن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تملك طائرات دون طيار في شبه الجزيرة العربية. ولم تتوقف الهجمات من هذا النوع في اليمن، رغم الحرب بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري العربي.

وترى الولايات المتحدة أن تنظيم القاعدة في اليمن هو الفرع الأخطر في هذه الشبكة.