جلال سلمي - خاص ترك برس

"تاريخ انتهاء عملية الخندق مرهون بالقضاء الكامل على جميع إرهابيي حزب العمال الكردستاني، ولن نُنهي العملية إلا بعد إتمام أهدافنا".

أعلنت رئاسة الأركان العسكرية التركية عن عملية الخندق العسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني بتاريخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015، موضحة أن العملية ستشمل ولايات "ديار بكر" و"شيرناق" و"ماردين" الواقعات جنوب شرقي البلاد، والتي أعلن حزب العمال الكردستاني في بعض نواحيها "الاستقلال الذاتي".

ومن جانبها، ألمحت الكاتبة السياسية "ساربيل جفيكجان"، في مقالها "تركيا تنتظر الربيع"، المنشور في صحيفة "ميلييت"، بتاريخ 3 شباط/ فبراير، أن الحكومة التركية تعمل على قدم وساق لإنهاء عملية الخندق التي وصفتها باسم "عملية تطهير الإرهابيين في جنوب شرق وشرقي تركيا، لأن تركيا لا تريد الانشغال في القضايا الداخلية التي يحدثها حزب العمال الكردستاني "المُتحكم به" من قبل القوى الخارجية، بينما خرائط الدول المجاور لها تتغير حسب مصالح بعض الدول التي تشكل خطر استراتيجي ضخم على تركيا ومصالحها في المنطقة".

وتوضح جفيكجان أن الحكومة تسعى من خلال هذه العملية تنفيذ بعض الأهداف، أهمها:

ـ القضاء بشكل كامل على جميع عناصر حزب العمال الكردستاني الموجودة في المدن والنواحي.

ـ إعادة هيكلة النظام الحكومي في المنطقة، لضبط عملية إدارة المؤسسات الحكومية وخاصة مؤسسات البلدية التي تعاون بعضها مع عناصر حزب العمال الكردستاني بإمدادهم بآلات العمل الخاصة بالبلدية لاستعمالها في حفر الخنادق والحفر.

ـ ربط المؤسسات الحكومية بأنقرة بشكل أقوى، لمنع تكرار مثل هذه الأعمال "الخارجة عن القانون".

ـ تعويض وتطبيب الخسائر المادية والمعنوية لسكان تلك المناطق خلال أقصر فترة زمنية ممكنة.

ـ إحياء روح عملية السلام الداخلي من جديد، ولكن ليس بآليتها السابقة، بل من خلال "الخطة الرئيسية" التي طرحتها هيئة الأمن القومي خلال اجتماعها الذي تم الأسبوع الماضي.

وبدوره، صرح رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عُقد بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير 2016، عقب اجتماع هيئة الأمن القومي، بأن إنهاء عملية الخندق باتت قاب قوسين أو أدنى، وما نخطط إليه الآن هو القيام ببدء خطوات الالتقاء مع رؤساء المنظمات الاجتماعية ووجهاء النواحي في المناطق ذات الكثافة الكردية، لإرساء الدعائم الأساسية للخطة الرئيسية التي نهدف إلى تطبيقها كبديل لعملية السلام الداخلي.

وأضاف داود أوغلو أن الحكومة تهدف من خلال هذه الخطة التقارب بشكل اجتماعي أقرب إلى المواطنين الأكراد للاستماع إلى مطالبهم، دون الحاجة إلى وسيط، موضحًا أن الحكومة التركية حاولت إتمام عملية السلام من خلال التعاون مع أحد الوسطاء "عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني"، ولكن تأكد لها أنه لا يمكن إتمام هذا العملية إلا من خلال الالتقاء المباشر مع المواطن، وليس من خلال وسيط يُدير نفسه من خلال خطط الغير الذي يسعى لإشغال تركيا داخليًا.

ومن جانبه، صرح وزير الداخلية التركي "أفكان ألا" بالأمس 2 شباط/ فبراير 2016، بأن عملية الخندق حققت الكثير من الأهداف التي رسمتها الحكومة قبل بدء العملية، وكما أكدنا لن تنتهي عملية الخندق إلا من خلال تحقيق كافة أهدافنا، موضحًا أن العديد من الأهداف المرسومة تم تحقيقها، وسيتم الإعلان عن انتهاء العملية خلال الأسبوعين القادمين.

وتابع ألا أنه لم يتبقّ سوى منطقة صغير مُكونة من 80 إلى 100 مكان سكني، وقال: "سيتم تطهير تلك المنطقة الصغيرة من عناصر حزب العمال الكردستاني في أسرع وقت ممكن، ومن ثم سنستعد لتأمين المناطق والطرق والوسائل لرجوع سكان مناطق العمليات الذين رحلوا إلى مناطق أخرى".

وفي سؤاله عن وجود قناص صربي، قال ألا "إن القناص ليس صربيًا، ولكن بالفعل تم القبض على بعض العناصر التي تحارب إلى جانب عناصر حزب العمال الكردستاني ولكن لا نستطيع الإفصاح عن جنسياتهم".