المرشحون الخاسرون ينسحبون تباعا (Getty)

واشنطن – منير الماوري

توالت الانسحابات من السباق الرئاسي الأميركي بعد نتائج الجولة الميدانية الأولى من التصفيات وقبيل بدء الجولة الثانية في ولاية نيوهامبشاير، إذ كان آخر المنسحبين السيناتور السابق عن ولاية بنسلفانيا، ريك سانتوروم، الذي أعرب قبل انسحابه عن احترامه لمحاربي الحزب الديمقراطي، في تعبير يستشف منه إحباطه من الحزب الذي ينتمي إليه من دون إبداء أسباب واضحة.


من المتوقع أن تتمخض تصفيات نيوهامبشاير عن اتخاذ بعض المرشحين الخاسرين قراراتهم بالانسحاب

وقبل ذلك شدد السيناتور السابق على أنه رأسمالي التوجه لا استغلالي، في إشارة منه إلى رفضه لممارسات الشركات الكبرى التي يرتبط قادة الحزب الجمهوري بمصالح مع بعض كبار رؤسائها. 

وكان سيل الانسحابات قد استهله حاكم ولاية ميريلاند السابق، مارتن أومالي، من تصفيات الحزب الديمقراطي، وأفضى انسحابه إلى تقلص عدد المتنافسين الديمقراطيين من ثلاثة إلى اثنين فقط هما وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، والسيناتور بيرني ساندرز.

أما في المعسكر الجمهوري فقد كان أبرز المنسحبين، السيناتور الجمهوري راند باول الذي يوصف بـ “الفيلسوف الحكيم”، وتبين له أن لا مكان للحكمة في هذه التصفيات، بما أن الهيمنة على حلبة التنافس تتجه لصالح متطرفي الحزب على حساب الأصوات المعتدلة فيه، وكان راند أثناء المناظرات التلفزيونية قد جاهر بمعارضته للتورط الأميركي الخارجي، ولاستعمال ورقة الإرهاب كمبرر لتقويض الحريات، وهي آراء لا تتناسب حتى مع ما يتبناه بعض المعتدلين الجمهوريين.

ومن المتوقع أن تتمخض تصفيات نيوهامبشاير عن اتخاذ بعض المرشحين الخاسرين قراراتهم بالانسحاب من المشاركة في التصفيات اللاحقة، في حين قد ينتظر البعض الآخر ما يمكن أن يسفر عنه الجدل بشأن أهلية المولودين خارج الأراضي الأميركي في ترشيح أنفسهم لمنصب رئيس الولايات المتحدة، بما أن متصدر السباق الجمهوري من مواليد كندا، وهو السيناتور تيد كروز الذي يصر على كون الشرط الدستوري لأهلية الرئيس جاء بصيغة أن يكون مواطنا أميركيا بالولادة، ولم تكن بصيغة أن يكون مولودا في الأراضي الأميركية.