تعترض تركيا على سياسة النظام المصري(مراد كولا/الأناضول)

القاهرة _

تعزّز التصريحات الأخيرة لوزيرَي الخارجية التركية والمصرية، معطيات مصادر بارزة في حزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم، والتي تفيد أنّ الوساطات الإقليمية التي كشفها “”، أخيراً، والتي سعت إلى تحسين العلاقات بين القاهرة وأنقرة قبيل “القمة الإسلامية” في أبريل/نيسان المقبل، قد فشلت. وتشير المصادر لـ””، إلى أنّ تركيا رفضت طلبات تقدّمت بها مصر عبر وفد رسمي ذي طابع أمني زار أنقرة، نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إضافة إلى وساطات إقليمية متعلّقة بوقف القنوات الفضائية المصرية التابعة لمعارضين للنظام المصري، يقول الأخير إنّها تبثّ من الأراضي التركية.

وتوضح هذه المصادر، أن الجانب التركي رفض، أيضاً، طلباً مصرياً بوقف ما تسميه السلطات المصرية، “الدعم المقدّم من أنقرة لأعضاء وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية” الذين يتواجدون في تركيا بعد مطاردتهم في بلادهم. وتؤكد المصادر أنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يتبنّى موقفاً صلباً من النظام المصري الحالي والرئيس، عبد الفتاح السيسي، إذ يرى أردوغان السيسي “قائداً لانقلاب عسكري على رئيس منتخب” رافضاً الاعتراف به، وهو ما عبّر عنه الرئيس التركي في مناسبات مختلفة.


الجانب التركي رفض طلباً مصرياً بوقف ما تسميه السلطات المصرية، الدعم المقدّم من أنقرة لأعضاء وقيادات جماعة “الإخوان المسلمين”

في المقابل، أبلغت القاهرة عقب الرفض التركي، أطراف الوساطة أن تمثيلها خلال “مؤتمر القمة الإسلامية” في أنقرة سيكون الأضعف دبلوماسياً، وسيأخذ شكلاً رسمياً لتسليم رئاسة القمة من مصر لتركيا فقط، لافتة إلى أنه في الغالب سيكون وزير الخارجية المصري، سامح شكري، هو الممثّل لمصر خلال المؤتمر. وتلفت المصادر التركية، إلى أنّ “الجانب المصري اشترط توفير أعلى معدلات التأمين للوفد المصري، إضافة إلى منع أيّ تظاهرات معادية له، أو تعرّض أي من المعارضين لوفد التمثيل الدبلوماسي خلال فعاليات المؤتمر”.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قد صرّح خلال زيارته المملكة العربية السعودية، الأحد الماضي، أنّ “مصر لديها مشاكل داخلية تؤثر على اقتصادها، وتأمل تركيا أن تتجاوز مصر تلك المشاكل التي تمر بها”. وردّ الوزير المصري، سامح شكري، على هذه التصريحات، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي، لوبومير زاوراليك، الاثنين الماضي، قائلاً، إنّ “القاهرة تنظر إلى تصريحات وزير الخارجية التركي حول إعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مجملها، وتؤكد رفضها تطرقه إلى الشأن الداخلي والأوضاع الداخلية السياسية والاقتصادية”.

وكان وزير الخارجية المصري السابق، نبيل فهمي، دعا في تصريحات صحافية له، الأسبوع الماضي، إلى ضرورة إجراء حوار استراتيجي موسع وجاد بين كل من مصر، والسعودية، وإيران وتركيا، على أن تكون مرحلته الأولى كحوار غير رسمي، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أنّ هذا الحوار ربما يأخذ وقتاً، خصوصاً أنّ أنقرة غير مستعدة لذلك، مضيفاً أنّ “الدول الأربع لها مصالح مشتركة على المدى البعيد”.

اقرأ أيضاً: أحاديث المصالحة التركية ــ المصرية: أنقرة ترفض مطالب القاهرة