تظاهر المئات من أهالي بلدة الهول والقرى المجاورة في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا؛ "للتنديد بممارسات قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها قوات الحماية الشعبية الكردية، وللمطالبة بإعادتهم إلى منازلهم، وخروج هذه القوات من مناطقهم".

وقال الناشط الإعلامي "خالد خليفة" لـ"عربي21"، إن أهالي بلدة الهول اجتمعوا في بعض قرى المنطقة منذ يومين، وتوجهوا في مظاهرة حاشدة إلى البلدة، رافعين لافتات تحمل عبارات "الشعب يريد الهول"، وأخرى تندد بمنع قوات سوريا الديمقراطية من عودتهم إلى منازلهم بعد انسحاب تنظيم الدولة من المنطقة، مشيرا إلى أنهم يتظاهرون يوميا من أجل ذلك.

وأضاف خليفة: "لدى محاولة المتظاهرين الوصول إلى بلدة الهول، قام مسلحو قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق الرصاص الحي على المظاهرة، ما أدى إلى تفريق المتظاهرين". وتحدث خليفة عن إصابة العشرات من المتظاهرين بجروح طفيفة ومتوسطة، بينما اعتقل العديد من الشباب الذين قاموا بتنظيم المظاهرات، وأن بعضهم تعرض أثناء الاعتقال للضرب والإهانة.

ومنذ تقدم قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم الدولة، بإسناد مقاتلات التحالف الدولي، باتجاه بلدة الهول خلال الشهرين الماضيين، كثرت شكاوي سكان البلدة والقرى المجاورة، الذين تحدثوا عن قيام هذه القوات بطردهم من منازلهم والاستيلاء عليها.

وفي شهادته، قال خلف الجاسم، وهو اسم مستعار لأحد سكان بلدة الهول، إنه عندما بدأت قوات سوريا الديمقراطية بمعركة السيطرة على البلدة، اضطر السكان إلى النزوح نحو القرى المجاورة، لكن ومنذ سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على البلدة، منع الأهالي من العودة إلى مساكنهم؛ بذريعة قيام تنظيم الدولة بتفخيخ المنازل.

وأكد الخلف، في حديثه لـ"عربي21"، قيام قوات سوريا الديمقراطية بنهب ممتلكات الأهالي وتجريف وحرق العديد من المنازل في البلدة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وعبر ناطقها الرسمي، قد أعلنت في وقت سابق منع عودة سكان بلدة الهول إلى منازلهم إلى أجل غير مسمى، حرصا على سلامتهم؛ بسبب تفخيخ تنظيم الدولة منازل المدنيين في البلدة، وفق كلامه، مشيرا إلى أنه سيتم السماح للمدنيين بالعودة إلى بعد الانتهاء من إزالة الألغام.

ويشككك ناشطون برواية قوات سوريا الديمقراطية، متهمين إياها بتنفيذ حملة تهجير ممنهجة تطال المناطق العربية بقيادة وحدات الحماية الكردية.