المساعدات تشمل دول الجوار التي تستضيف سوريين (

الدوحة ــ أنور الخطيب

كشف المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوين سامويل، أن مؤتمر المانحين لدعم سورية، والذي تستضيفه بلاده الخميس، يهدف إلى جمع 9.9 مليارات دولار، من الدول المانحة لمساعدة اللاجئين السوريين، وحكومات دول الجوار السوري التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين على أراضيها.


المبالغ التي سيجري الإعلان عنها في مؤتمر المانحين ستخصص جميعها للاجئين السوريين في سورية، ودول الجوار

ويهدف المؤتمر الذي تشارك فيه 70 دولة وينظم بشكل مشترك من قبل كل من بريطانيا وألمانيا والكويت والنرويج والأمم المتحدة، إلى توفير التمويل من أجل تلبية الاحتياجات الفورية وطويلة الأجل للمتضررين من الأزمة السورية.

وقال سامويل، في تصريحات خاصة لـ”” من الدوحة، إن ما قيمته ملياراً ومائتي مليون دولار من حجم هذه المساعدات سيخصص لدول الجوار السوري، لمساعدتها في إعادة بناء البنية التحتية “الخدمات الصحية والتعليمية”، والتي تضررت كثيرا بسبب أعباء اللجوء السوري، إضافة إلى إقامة مشاريع اقتصادية تنموية، تخدم اقتصاديات هذه البلدان، وتساهم في تشغيل اليد العاملة السورية، وتوفير وظائف إضافية للاجئين مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي لهذه الدول.

ومن بين أهم أهداف مؤتمر المانحين، بحسب سامويل، التخطيط لليوم الأول بعد تغيير النظام الحالي، بإعادة الإعمار، وتأمين حصول السوريين على خدمات أساسية مثل الكهرباء والماء والمواد الغذائية الضرورية يومياً. 

ولفت المسؤول الحكومي البريطاني، في معرض رده على أسئلة “”، إلى أن حكومة بلاده تخوض نقاشات في الغرف المغلقة مع حكومات دول الجوار السوري، من خلال تقديم حوافز للدول والحكومات لتعديل قوانينها، بما يتيح للاجئين السوريين الإقامة الشرعية والعمل في هذه البلاد، ودعم اقتصادات هذه الدول من خلال مشاريع استثمارية تتم إقامتها في هذه البلدان. 

ونفى المسؤول البريطاني أن يكون عقد مؤتمر المانحين في بلاده محاولة لمواجهة قضية نزوح السوريين إلى أوروبا، وقال إن بريطانيا قدمت مساعدات إلى اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة السورية بلغت أكثر من مليار ومائة مليون دولار.

وقال إن المبالغ التي سيجري الإعلان عنها في مؤتمر المانحين ستخصص جميعها للاجئين السوريين في سورية، ودول الجوار، ولن يجري تخصيص أي جزء منها للاجئين السوريين في أوروبا. 

ووفق المتحدث الحكومي البريطاني فإن ملف إعادة الإعمار سيكون من بين الملفات البارزة التي ستجري مناقشتها خلال المؤتمر، حيث كانت بريطانيا قد أعلنت منذ فترة عزمها تقديم أكثر من مليار دولار أميركي لإعادة إعمار سورية.

وقال في هذا الصدد، نسعى لمساعدة الشعب السوري لإعادة البنية التحتية المدمرة في سورية بالاستفادة من خبرات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص.

وحسب المسؤول البريطاني لم توجه الدعوة للمشاركة في المؤتمر إلى النظام والمعارضة في سورية، لكنه لفت إلى مشاركة منظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني السورية في المؤتمر، مشيراً إلى أن المؤتمر وجه دعوات إلى قيادات أكثر من 70 بلداً ومنظمات دولية غير حكومية إضافة إلى القطاع الخاص. 

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة فإن 13.5 مليون شخص في سورية بحاجة للمساعدات الإنسانية، وأن 6.5 ملايين سوري نزحوا من مناطقهم داخل البلاد، وأن 4 ملايين و590 ألف سوري لاجئون يعيشون في مخيمات بدول الجوار، وأن ثمانية ملايين طفل سوري بحاجة للمساعدة الإنسانية 2 مليون منهم يعيشون في المخيمات. كما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 250 ألف شخص حتى اليوم جرّاء الحرب الدائرة في سورية.