أثار المقترح الحكومي لبيع أملاك الدولة، لتجاوز الأزمة الماليّة التي تمرّ بها البلاد، انتقادات واسعة بالأوساط السياسية، والتي أكّدت أنّ المقترح غير مجد، وأن البيع سيكون بأسعار زهيدة.

 في السياق، عرض النائب عن التحالف الكردستاني عادل نوري، على الحكومة رفع لافتة “العراق للبيع” دفعة واحدة.

وقال نوري، في بيان صحافي، إن “على الحكومة وضع لافتة (جمهورية العراق للبيع) دفعة واحدة وليس بشكل (خردة) على دفعات”، مشدّدا على أنه “كان من الواجب على الحكومة العراقية استحصال الإيجارات من كل المستفيدين من العقارات الحكومية، أفراداً وأحزاباً وكتلاً سياسية، وبأثر رجعي منذ عام 2003 وحتى الآن، كحل أمثل ومفيد، بدلاً من بيع العقارات الحكومية في هذا الوقت الحرج والصعب جداً”.


كان من الواجب على الحكومة العراقية استحصال الإيجارات من كل المستفيدين من العقارات الحكومية، أفراداً وأحزاباً وكتلاً سياسية،

وأضاف أنّه “بهذه الطريقة والكيفية التي تعتليها الكثير من شبهات الفساد، المتمثلة في صفقات ومكاسب جديدة، تعزز إمكانيات استفادة حيتانه، الذين ينتظرون هذه الفرصة بفارغ الصبر”.
واقترح النائب العراقي، “إخلاء كافة العقارات الحكومية في المنطقة الخضراء، وخارجها، من كل المسؤولين، وإسكانهم مع المواطنين في المناطق السكنية بمدينة بغداد، والاستفادة من آلاف عناصر حماية المسؤولين، من خلال إعادة انتشارها.

وأشار إلى أن ذلك “سيحقق الأمن والأمان في جميع مناطق مدينة بغداد، وضواحيها، وليس في المنطقة الخضراء فقط، كما يحصل الآن، وعندئذٍ لن نحتاج إلى طوابير وأرتال من مواكب المسؤولين للتنقل، ويخرج المسؤول هو وسيارته فقط، لأن كل بغداد ستكون آمنة، ولن نحتاج لكل هذا العدد الهائل من الحواجز الأمنية في الشوارع. وأمام هذه الإجراءات سنتخلص من مصاريف وقود سيارات مواكب المسؤولين، وكذلك سنتخلص من تلوث البيئة وازدحام الشوارع وعدم تأخر الطلاب والموظفين”.

وسبق وحذر الحسيني من دراسة الحكومة لخطة بيع عقارات وأملاك الدولة، لسد عجز الموازنة ومواجهة الازمة المالية.

من جهتها، اعترضت عضو اللجنة الماليّة البرلمانيّة، ماجدة التميمي، على التوجه الحكومي ببيع عقارات الدولة.

وقالت التميمي، خلال مؤتمر صحافي، عقدته في مبنى البرلمان، إنّ “بيع العقارات سيكون بأسعار بخسة، في وقت من الممكن أن تتم الاستفادة منها عبر عرضها على الاستثمار لتأتي بواردات تضاف إلى الموازنة”.

وأشارت إلى أنّ “ملف عقارات الدولة هو ملف شائك وكبير، وهناك جهات من كبار السياسيين تستحوذ عليها”.

يشار إلى أنّ الحكومة العراقيّة، تسعى لعرض عقارات الدولة للبيع، مؤكّدة أنّ هذه الخطوة سيكون لها “الأثر الإيجابي بالتخفيف من الأزمة الماليّة التي تمرّ بها البلاد”.

اقرأ أيضاً: مخاوف من صدام وشيك بين البشمركة والحشد الشعبي