مع التخوفات التي أبدتها منظمة الصحة العالمية من فيروس "زيكا" بعد ظهوره وانتشاره في 32 دولة، وعقب نشر وزارة الصحة المصرية اليوم تحذيراً للسيدات الحوامل والمقبلات على الحمل بعدم السفر إلى دول أميركا الجنوبية والوسطىى،إلا في حالة الضرورة القصوى، دعا مختصون إلى ضرورة قيام وزارة الصحة المصرية بإصدار إعلان قومي بالإبلاغ عن أي طفل يولد في الفترة الحالية أو القادمة مصاب بصغر حجم الجمجمة للتأكد من أسباب إصابته.

ودعا الدكتور حسام عبدالغفار، أمين اللجنة العليا لتطوير المستشفيات الجامعية، في تصريحات خاصة لـ "هافينغتون بوست عربي" إلى قيام جميع مستشفيات الولادة على مستوى القطر المصري برصد كامل لحالات ولادة أطفال مصابين بصغر حجم الجمجمة والعمل بأسرع ما يمكن لتحديد أسباب الإصابة، موضحاً أن الإصابة ربما تكون ناتجة عن عوامل أو ظروف أخرى قد تكون مسببة لذلك غير فيروس "زيكا".

بيان وزارة الصحة

وكانت وزارة الصحة المصرية أصدرت اليوم بياناً نصحت فيه، السيدات الحوامل والمقبلات على الحمل بعدم السفر إلى دول أميركاالجنوبية والوسطى إلا في حالة الضرورة القصوى ، بناء على توصية من منظمة الصحة العالمية في اجتماعها الذي عقدته في الأول من فبراير الجاري، وأعلنت فيه أن فيروس " زيكا " أصبح يشكل خطراً دولياً، وذلك بعد تفشي المرض في 32 دولة
وبحسب الدرسات الطبية فإن فيروس زيكا ينتقل من خلال بعوضة "الايدس"، وتؤدي الإصابة به إلى التأثير السلبي على الجهاز العصبي وصغر حجم الرأس للمولودين حديثا.

وأوضح الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، أنه في حالة وجود أعراض بعد العودة من دولة حدث بها انتشار للمرض، يلزم التوجه إلى أقرب مستشفى للحميات، للتأكد من سلامة العائدين ، مؤكداً في الوقت نفسه على خلو مصر تماما من الإصابة بفيروس " زيكا " حتى الآن.

و طالب الدكتور عبدالغفار بتطبيق أعلى معايير الرصد الوقائي في كل منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية، لمنع دخول الفيروس مع أحد حاملي المرض، مشيراً إلى أن احتمالات دخول الفيروس لمصر واردة خصوصاً مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية الأخيرة، إلا أنه استبعد دخول المرض لدولتين فقط هما كندا وتشيلي بسبب طبيعة الجو.

و الفيروس في وضعه الطبيعي يقع تحت مسمى "ضعيف المراضة" بمعنى أن تأثيراته المرضية ضعيفة،كما يقول الدكتور حسام عبد الغفار فمن بين كل 100 مصاب بالفيروس يشفى 80منهم من دون أي تدخل علاجي ،وتظل الأعراض موجودة لدى العشرين الباقين ويمكن علاجهم ما لم يكن بينهم إناث حوامل أو يسعين لأن يكن حوامل خلال ستة أشهر من الإصابة بالفيروس، حيث إن تأثيره على الذكور والإناث غير الحوامل منعدم، إلا أن تأثيره يكون على الأجنة في بطون الإناث الحوامل والنساء المقبلين على الحمل بسبب وجود شواهد متزايدة بأن الفيروس يسبب للأجنة ضموراً في المخ وصغراً في حجم الجمجمة.

وتتمثل أعراض المرض في ارتفاع في درجة الحرارة وصداع واحمرار بالعين وطفح جلدي وآلام بالمفاصل ، والوقاية منه تكون من خلال الحد من التعرض للدغات البعوض مثل استخدام ملابس ذات أكمام طويلة تغطي الجسم واستخدام الناموسيات والمواد الطاردة للناموس والتخلص من أماكن تجمع المياه الراكدة.

ومما قد يثير بعض القلق لدى المصريين ما صرح به أحد مسؤولي وزارة الصحة بأن بعوضة "الزاعجة" المصرية التى تنقل فيروس "زيكا" موجودة فى بعض محافظات مصر، حيث أكد الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، أن بعوض الزاعجة المصرية موجود فى بعض المحافظات وتتم مكافحته بشكل مستمر، إلا أن فيروس زيكا غير موجود ولم تسجل منطقة إقليم شرق المتوسط حالة إصابة واحدة حتى الآن.

ورغم انتشار الفيروس بطريقة سريعة، حيث سجلت مليون حالة إصابة فى البرازيل وظهر فىي الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية بكثرة، إلا أنه لم يتم بعد اكتشاف علاج له أو مصل يمكن تناوله.

والإصابة بهذا الفيروس تؤدي إلى توقف نمو الجمجمة في الأجنّة، وبالتالي توقف نمو المخ ما يؤدي لتدهور مهارات الأطفال العقلية والذهنية بعد الولادة، وعند إصابة الأطفال به يسبب له نوعاً من الالتهاب فى الأعصاب يؤدي إلى الشلل فيما بعد.