ترك برس

قال السفير الإيراني لدى أنقرة، علي رضا بيكدلي، إن "إيران هي بوابة تركيا إلى الشرق، وتركيا بوابة إيران إلى الغرب"، مشيرًا إلى أن التعاون المشترك في مجال النقل يُعدّ أهم قضايا الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف بيكدلي في تصريحات للصحفيين، اليوم الأربعاء، أن رفع العقوبات الإقتصادية عن بلاده، فرصة كبيرة بالنسبة للدول الجوار، وأنه من شأنه أن يساهم في زيادة نشاطات النقل عبر ممر "إسلام اباد - طهران - إسطنبول".

وأوضح السفير الإيراني، أن فتح تركيا وإيران أبوابهما لبعضهما البعض، يشكّل البنية التحتية للاقتصاد الإقليمي، لافتًا إلى أن "البلدين أقدمتا على خطوات هامة حيال اتخاذ قرارات تسهيل في مجال تجديد البوابات الجمركية وتنظيم الطرق البرية بينهما".

ورأى خبراء ومحللون اقتصاديون، أن رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران، سينعكس إيجابًا على الاقتصاد التركي، من خلال خفض النفقات في مجال الطاقة وتعزيز التوازن التجاري في البلاد.

ولفت بعض الخبراء إلى إن زيادة إيران من حجم إنتاجها للنفط، سيسهم في تراجع أسعاره أكثر مما هي عليه اليوم،  وأن "انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي أيضًا، وهذا سيعزز موقف تركيا خلال مفاوضات تحديد الأسعار مع كل من روسيا وإيران".

وكانت أنقرة، هنأت الأطراف المساهمة في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني، بالنجاح الدبلوماسي، الذي تحقق، وأعربت عن ترحيبها ببدء تطبيق اتفاقية "خطة العمل المشترك" بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، روسيا، والصين) إضافة إلى ألمانيا، والاتحاد الأوروبي مع إيران، اعتبارًا من 16 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية حيال ذلك، أن تركيا  أكدت منذ البداية على أن الحل الوحيد للبرنامج النووي الإيراني، لا يتحقق إلا عبر المفاوضات والطرق الديبلوماسية، مشيرًا إلى أنقرة تنتظر تطبيق الاتفاق تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط جو تسوده الشفافية والاستمرارية.

كما رحّب رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وقال إن "العقوبات تؤثر سلبًا على التنمية في المنطقة"، مضيفًا أن "العلاقات التركية الإيرانية ستكتسب زخمًا كبيرًا في المجال الإقتصادي، مع رفع العقوبات".

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أعلنا الشهر الماضي، رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران امتثلت للالتزامات المطلوبة بشكل يتناسب مع الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه في 14 تموز/ يوليو الماضي.