ترك برس

قال المفكّر الموريتاني، أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بكلية قطر للدراسات الإسلامية "محمد المختار الشنقيطي"، إنه "إذا سقطت حلب بيد الأسد فتوقعوا الحريق السوري يصل إلى قلب تركيا والطلائع الإيرانية على الحدود السعودية اليمنية"، مشيرًا إلى أن ذلك "ثمن التخاذل والتردد".

وأضاف الشنقيطي في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي في موقع تويتر، أنه "تعاضد التواطؤ الغربي والخذلان العربي والتردد التركي حتى وصلت روسيا وإيران لهذا الحد من العنجهية"، مبينًا أن "تأخير القرار الاستراتيجي عن وقته مهلكة".

ونوّه المفكّر الموريتاني إلى أن "تركيا ستدفع ثمنًا ستراتيجيًا فادحًا إذا سمحت للأسد بحصار حلب، أقله بناء حزام كردي - علوي متصل بين تركيا وسوريا يعادي تركيا وينقل الحرب إلى أرضها"، لافتًا إلى أن "خمسة كيلومترات فقط تحول بين جيش الأسد وميليشياته وبين إحكام الحصار على حلب وريفها الشمالي، أين تركيا والدول العربية الداعمة للشعب السوري؟".

وتابع قائلًا: "يسيطر تنظيم الدولة على جبهة واسعة حول حلب في احتكاك مباشر مع قوات الأسد وهو لا يحرك ساكنا أمام الخطر المحدق بحلب، جهالة أم عمالة؟".

من جانبه قال الكاتب والإعلامي السوري "أحمد موفق زيدان"، إن "الكرة اليوم بملعب السعودية وتركيا لا بديل عن دعم عسكري نوعي للثورة"، موضحًا أن "سقوط حلب سيتحملان نتائجه التاريخية وسينقل المعركة إليهما والأيام بيننا".

وأشار الكاتب والمحلل السياسي السعودي، مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي بإسطنبول "مهنا الحبيل"، إلى أن "سقوط حلب لا يعني حسم النظام وإيران ومحور موسكو واشنطن ضد الثورة فقط، ولكنه يعني قلب الطاولة كليا على تركيا وتهديدها عسكريا، ومحاصرة السعودية".

وبحسب تقرير لوكالة الأناضول التركية للأنباء، فإن قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها تواصل مدعومة بغطاء جوي كثيف منذ 3 أيام سعيها للتقدم باتجاه بلدتي "نبل" و"الزهراء" الموالتين له والمحاصرتين من قبل مقاتلي المعارضة منذ 4 سنوات ومحاصرة الريف الشمالي لحلب شمالي البلاد.

وأشارت مصادر في المعارضة السورية، أنه في حال تمكنت قوات النظام من الوصول إلى بلدتي نبل والزهراء فإن ذلك يعني إغلاق الممر الواصل بين مدينة حلب وتركيا، كما يعني أن ريف حلب الشمالي قد وقع في حصار كامل بين تنظيم "داعش" ووحدات "حماية الشعب" الكردية المتمركزة في بلدة عفرين شمال غربي حلب وقوات النظام السوري.