ترك برس

رأى خبراء ومحللون أن الولايات  المتحدة الأمريكية تسعى لإشعال حرب بين تركيا وروسيا، تستنزف الطرفين معًا، لافتين إلى أنه "لا يمكن للغرب أن يترك تركيا مهما فعلت، لأنها الخطر الأكبر عليهم".

وقال الإعلامي السوري، مقدّم برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة القطرية، إن "أمريكا تريد أن تورط تركيا في حرب مع روسيا تستنزف الأتراك والروس معاً"، مضيفًا "لكن تركيا حذرة ويبدو أنها تفضل ابتلاع الاستفزازات الروسية على تحقيق الحلم الأمريكي".

من جهته تسائل الكاتب الصحفي والخبير في الشؤون السياسية، بسام جعارة، قائلًا: "هل تنتظر تركيا ان يدخل الروس والايرانيون الى اراضيها لكي تتصرف؟"، وقال أيضًا "هل تجرؤ روسيا على اختراق اجواء تركيا عضو حلف الناتو لو لم تكن هناك موافقة امريكية".

وأشار جعارة إلى أن لجوء أكثر من سبعة آلاف سوري من ريف اللاذقية إلى تركيا خلال خمسة أيام بسبب القصف الروسي، مبينًا أن "روسيا تقصف والغرب يرى الحل في توطين اللاجئين بتركيا".

بدوره لفت القيادي في حركة أحرار الشام السورية، إلى أن "ما تتحاشاه تركيا لا أظنها ستنجو منه ولكن بعد خسارة الكثير من نقاط القوة لديها، فلا يمكن للغرب أن يتركها مهما فعلت لأنها الخطر الأكبر عليهم".

وذهب الكاتب التركي، أُفق أولوطاس إلى أن "أمريكا تعمل هذه الأيام على تأمين وضع روسيا وإيران بمحاولاتها المستمرة في بيع أفكارهم للمعارضة السورية، بل تقوم بإجبار أحزاب وجماعات المعارضة بالقبول بتلك الأفكار وتهددهم على ذلك، ومن بين ما تحاول بيعه للمعارضة هو الموقف الروسي من وضع بشار، فهي تتفق وبشكل كبير مع الرؤية الروسية حتى بتنا نقتنع بأن مؤتمر جنيف إنما هو لعبة اشترك فيها الروس مع الإيرانيين والأمريكان".

وكانت مصادر أمنية تركية، قالت إن القوات الروسية، تستعد للتمركز في مطار "القامشلي"، القريب من الحدود التركية، والواقع على بُعد 70 كيلومترًا من قاعدة أمريكية موجودة في مدينة "الرميلان" بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن الخطوة الروسية من شأنها أن تُشكل خطرًا على القاعدة الأمريكية، والعمليات التي تنفذها واشنطن من قاعدة "إنجرليك" الجوية، بولاية أضنة جنوبي تركيا.

ولفتت المصادر إلى أن روسيا تجري حالياً، التحضيرات اللازمة لاستخدام مطار القامشلي الدولي، الواقع على بُعد ثلاثة كيلومترات، من قضاء نصيبين في ولاية ماردين جنوب شرقي تركيا.

في سياق متصل، ذكر تقرير لوكالة الأناضول التركية للأنباء، أن الولايات المتحدة الأمريكية، أسست قاعدة عسكرية في مدينة الرميلان، شمال شرقي الحسكة، الخاضغة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (الزراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية)، وكانت قواتها بدأت بإجراء التحضيرات اللازمة، لهذا الغرض في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وأنهت أعمالها قبل فترة قصيرة.