يزور الرئيس الأمريكي باراك أوباما مسجدا في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ توليه السلطة في عام 2009.

 

ويعتزم أوباما إلقاء كلمة أمام جمعية بالتيمور الإسلامية في ولاية ماريلاند صباح الخميس.

وقال البيت الأبيض إن الزيارة تهدف إلى الدفاع عن حرية المعتقد الديني والتنديد بالتعصب.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن الرئيس "يشدد على أهمية البقاء مخلصين لقيمنا الجوهرية، والترحيب بزملائنا الأمريكيين، والتنديد بالتعصب، ونبذ اللامبالاة، وحماية تقليد أمتنا بشأن حرية المعتقد الديني."

وكان أوباما قد زار مساجد في مناطق أخرى في العالم خلال جولاته الرسمية على مدار سبع سنوات منذ توليه الرئاسة.

وقال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية المدافع عن حقوق الإنسان، "كير"، إنه رصد زيادة في عدد الهجمات التي تستهدف مساجد ومسلمين منذ وقوع هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وحادثة إطلاق النار في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وحذر تقرير للمجلس من أن "مستويات المشاعر المعادية للإسلام تتأثر باتجاهات السياسة الأمريكية الداخلية"، مشيرا إلى دعوة أطلقها دونالد ترامب، المرشح المحتمل للحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة الأمريكية، في ديسمبر/كانون الأول لفرض حظر مؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

وقال إبراهيم هوبر، من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية :"لا أعتقد أن هذا المستوى من الخوف والقلق كان موجودا في المجتمع الأمريكي الإسلامي من قبل."

ويقضي أوباما حاليا عامه الأخير رئيسا للبلاد، وهو يعد أول رئيس أمريكي في المنصب يلقي خطابا في السفارة الإسرائيلية قبل أسبوع، محذرا في كلمته من تنامي معاداة السامية.

وقال أكبر أحمد، المتخصص في الدراسات الإسلامية بالجامعة الأمريكية، إن أوباما ترك الأمر "حتى الرمق الأخير بالمعنى الحرفي"، كي يزور مسجدا أمريكيا، مضيفا أن: "الزيارة جاءت متأخرة لكنها أفضل من عدم حدوثها على الإطلاق."

 

  

 

وكانت علاقات باراك حسين أوباما مع المسلمين معقدة. وقد تعهد في بداية رئاسته بإعادة تشكيل العلاقات مع المسلمين في الخارج بعد تصدعها بسبب الحرب في العراق. لكن ذلك انهار بعد اندلاع ثورات الربيع العربي.

وواجه أوباما في الداخل شائعات بأنه مسلم يدعي المسيحية. وكان البيت الأبيض قد انتقد في عام 2010 "حملة تضليل" بشأن الاعتقاد بأن أوباما "مسلم".

وكان ذلك برز في رسم ساخر على غلاف مجلة نيويوركر 2008 يصوره هو وزوجته كإرهابيين - عندما كان مرشحا للرئاسة - في زي إسلامي تقليدي.

ورفض أوباما هذه الشائعات واصفا إياها بأنها سخيفة. وركز بدلا من ذلك على رفض ربط الإسلام بالإرهاب، وهذا ما امتدحه عليه المسلمون في أمريكا، وشجبه الجمهوريون الذين كانوا ينافسونه على المنصب.