أعلن وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف اليوم الاربعاء عن حظر كل التظاهرات بمدينة "كاليه" بشمال فرنسا التى من شأنها المساس بالامن العام و ذلك قبل ايام من مسيرة لحركة "بيديجا" المناهضة للإسلام و التابعة لليمين المتطرف.

جاء ذلك فى تصريح له اليوم الاربعاء، عقب لقائه بباريس مع السيدة ناتاشا بوشار عمدة كاليه و عدد من المسؤولين المحليين لبحث ازمة المهاجرين و الاوضاع الأمنية فى كاليه.

وقال كازنوف انه أعطى توجيهاته للسلطات المحلية فى كاليه لمنع كل التظاهرات أى كان القائمون عليها و التى من شانها الأضرار بالامن العام.

وأكد كازنوف ان هذا الحظر يشمل كل المجموعات التى تدعو الى العنف و الفرقة و سيستمر طالما ظل المناخ الحالى سائدا.

وذكر كازنوف بانه الحكومة قامت بنشر 17 وحدة أمنية متحركة و بتفكيك 28 شبكة لتهريب البشر خلال عام 2015.

كما وعد كازنوف بطرد خارج الاراضى الفرنسية المهاجرين المخالفين للقانون و غير مستوفين لشروط طلب اللجوء.

ومن جانبه ... أدان كزافييه بيرتران رئيس منظقة "نور با دو كاليه بيكاردي" الاعمال الاستفزازية التى تقوم بها مجموعة "نو بوردر" (بلا حدود) المتطرفة الداعية الى ازالة الحدود بين دول العالم. و أكد على ضرورة اتخاد تدابير صارمة بحق كل من يعتدون على قوات الامن و المنشأت المختلفة.

وكان ميناء كاليه قد تعرض للاقتحام فى 23 يناير الماضى من قبل عشرات المهاجرين الذين اعتلوا احدى العبارات المتوجهة الى بريطانيا و ذلك اثر مظاهرة تضامنية مع المهاجرين شارك فيها نحو 2000 شخص الامر الذى دفع السلطات المحلية الى الدعوة لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان الامن و حل ازمة المهاجرين.كما طالب بعض المسؤولين بكاليه بتدخل الجيش و بنقل معسكر الغابة بعيدا عن مرفأ المدينة حتى لا يتعطل نشاطه.

يذكر أن نحو 4000 مهاجر اغلبهم من أصول أفريقية يعيشون فى مدينة الصفيح المسماة "غابة كاليه" و التى تعد الأكبر من نوعها فى فرنسا، و ينتظرون الفرصة للتوجه الى المملكة المتحدة بحثا عن ظروف معيشية أفضل أو اللحاق بذويهم.

وتشهد أوروبا حاليا تدفقا غزيرا من المهاجرين وطالبى اللجوء حيث يتردد يومياً الآلاف من المهاجرين الهاربين من بلدانهم، خشية الحروب والانتهاكات وأعمال العنف التى تشهدها بعض مناطق النزاعات خاصة فى الشرق الاوسط و افريقيا.