قطعت قوات النظام السوري الأربعاء 3 فبراير/ شباط 2016 طريق الإمداد الرئيسي على مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الأجزاء الشرقية من مدينة حلب في شمال سوريا بعد كسر حصار بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين، وفق ما أفاد مصدرٌ عسكري.

وقال المصدر الموجود في منطقة المعارك "كسر الجيش السوري الحصار عن بلدتي نبل والزهراء بعدما تمت السيطرة على قرية معرسة الخان" في ريف حلب الشمالي، وتمكن بذلك من "قطع طريق الإمداد الرئيسية للمسلّحين بين حلب وتركيا".

ويعد هذا التقدم وفق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن "الأبرز لقوات النظام في محافظة حلب منذ العام 2012" مضيفاً أن من شأنه أن "يهدد مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة داخل مدينة حلب".

وتسيطر قوات النظام على الأحياء الغربية في مدينة حلب فيما تسيطر الفصائل المقاتلة على الأحياء الشرقية. وتشهد المدينة معارك مستمرة بين الطرفين منذ صيف 2012.

فك الحصار

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" في وقتٍ لاحق عن مصادر ميدانية أن "وحدات الجيش العاملة في ريف حلب الشمالي بالتعاون مع مجموعات اللجان الشعبية تفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من قبل التنظيمات الإرهابية".

وتحاصر الفصائل المقاتلة والإسلامية وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) بلدتي نبل والزهراء منذ العام 2013. وتأتي السيطرة عليهما إثر هجوم بدأته قوات النظام الثلاثاء بغطاء جوي روسي وتمكنت خلاله من السيطرة على قرى عدة كانت تحت سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية وبينها النصرة.

وتزامن تقدم النظام وفق المرصد مع قصف كثيف للطائرات الروسية التي تشن حملة جوية مساندة لقوات النظام في سوريا منذ 30 سبتمبر/ أيلول 2014.

ويأتي تقدم قوات النظام في ريف حلب الشمالي في وقت تعمل الأمم المتحدة على إنقاذ محادثات السلام السورية المتعثّرة في جنيف، مع مطالبة ممثلي المعارضة بوقف الضربات الجوية الروسية في حين أكدت موسكو، الحليف الأبرز لدمشق، الأربعاء أنها لا تنوي وقفها قبل هزم "التنظيمات الإرهابية".

وتمكنت قوات النظام خلال الأسابيع الأخيرة بغطاء جوي روسي من التقدم في ريف حلب الجنوبي والشرقي على حساب الفصائل الإسلامية والمقاتلة وتنظيم الدولة الإسلامية.