كشفت دراسة أميركية حديثة أن مادة "بيسفينول إيه" (BPA) المستخدمة في إنتاج أغلب المواد والأواني البلاستيكية المنزلية، تحمل الكثير من الأضرار الصحية وأبرزها تسريع نمو الجنين ومضاعفة احتمالات الولادة المبكرة وتعطيل الجهاز التناسلي.

الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا ونشرت في مجلة "journal Endocrinology" الأميركية، أشارت إلى أن مادة "بيسفينول إيه" كانت قد جرى استخدامها حديثاً منذ عام 2008 في صناعة البلاستيك لإكسابه الصلابة اللازمة بدلاً من مادة "بيسفينول إس" (BPS) التي استُخدِمت لأكثر من 40 عاماً نظراً لأضرارها الصحية الكبيرة بعد تحذيرات عالمية بشأنها، وفق ما نشرته صحيفة اكسبريس البريطانية، الثلاثاء 2 فبراير/شباط 2016.

وقالت نانسي واين، أستاذة الغدد التناسلية ووظائف الأعضاء بجامعة كاليفورنيا والمشرفة على الدراسة، إنها توصلت إلى أن استخدم مادة BPA البديلة لا يعني أن الأواني البلاستيكية أصبحت أكثر أماناً الآن.

وكانت الدراسة قد أجريت على نوع من الأسماك بعدما تم اكتشاف نسب عالية من التلوث بمادتي BPA وBPS في المياه، وكشفت النتائج عن تغيرات فسيولوجية لأسماك الزرد التي أجريت عليها الدراسة خلال أقل من 25 ساعة، كما تسارع زمن "تفقيس" البيض بالنسبة لهذه الأسماك.

الباحثون اختاروا هذا النوع من الأسماك نظراً لكونها أسماك شفافة، ويمكن متابعة الحالة الجنينية والتغيرات في الغدد الصماء في خلايا المخ والتي تتحكم في البلوغ والخصوبة.

ورجح الباحثون أن هذا الأمر يؤدي بشكل مباشر إلى تبكير عملية البلوغ، بالإضافة إلى اضطرابات في الجهاز التناسلي، حيث توقعوا زيادة نسب الولادة المبكرة في الولايات المتحدة بتأثير تلك المادة، بالإضافة إلى بداية مبكرة لسنّ البلوغ.

كان الفريق قد اكتشف في نتائج لاحقة للدراسة زيادة عدد الغدد الصماء العصبية بنسبة تصل إلى 40%، وأن ذلك المركّب الكيميائي يؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز التناسلي.

وتابعت واين: "لقد ازدادت سرعة تفقيس البيض، وهو ما يعادل الولادة المبكرة، حيث ثبت وجود تغيرات في سرعة نمو الجنين في حالة وجود مركبي BPA وBPS. فالتعرض لنسبة قليلة من مركب BPA له أثر هائل على نمو الأجنة وعلى الجينات التي تؤثر في الإنجاب بشكل عام فيما بعد".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Express البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.