أعلنت 15 شخصية معارضة استقالتها، الأربعاء، من المجلس الثوري المصري، نظرا للتطورات التي مرت بهم في المجلس خلال الأشهر الأخيرة، وما لمسوه من "تغيرات في خطاب قيادته وابتعادها عن الأهداف التي تأسس من أجلها، دعما للثورة المصرية"، بحسب قولهم.

كما أرجعوا- في بيان لهم اليوم حصلت "عربي21" على نسخة منه- استقالتهم إلى ما تواتر مؤخرا من أحاديث وبيانات صادرة عن بعض قيادات المجلس وصفوها بأنها ذات "توجه أحادي إقصائي بعيد عن آليات العمل الجماعي".

وأضاف المستقيلون: "وبعد أن استنفدنا كل وسائل التأثير الممكنة وفقا لآليات العمل الجماعي، كان هناك إصرار على المسلك نفسه، مما لم يعد معه ممكنا الاستمرار".

وشدّدوا على أن استعادة الشرعية تتمثل في توسيع قاعدة مقاومة الانقلاب وضم أطياف واسعة من المصريين من كل الاتجاهات لتحقيق هدف إسقاطه لاستعادة الشرعية والمسار السياسي والديمقراطي للبلاد.

وقالوا: "سنظل أوفياء لقيم الثورة التي نؤمن أنها ستنتصر، من الساعين لتحقيق الاصطفاف الوطني الذي بدونه لن تتحقق أهداف ثورة 25 كانون الثاني/ يناير، ولن ندخر جهدا في ذلك بإذن الله".

ووقع على البيان كل من أحمد البقري (عضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب الشباب)، وأحمد رشدي (عضو الهيئة العليا)، ود. أسامة رشدي (عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب القانوني والحقوقي)، وإسلام الغمري (عضو الهيئة العليا)، وخالد الشريف (عضو الهيئة العليا)، ود. صفي الدين حامد (عضو الهيئة العليا)، ود. عمرو دراج (عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب السياسي)، والبرلماني عامر عبد الرحيم، والشيخ عصام تليمة، وقطب العربي (عضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب التواصل)، ومايسة عبد اللطيف (عضو الهيئة العليا)، وسمير الوسمي (عضو مؤسس)، وهيثم أبو خليل (عضو الهيئة العليا)، وياسر فتحي (عضو المكتب التنفيذي)، وياسر صديق (عضو مؤسس).

من جهته، قال المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري إن هناك عددا ممن وردت أسماؤهم في بيان الاستقالة اليوم تقدموا باستقالاتهم من قبل، وتم قبولها في اجتماعات رسمية، مؤكدا أنه لا يفهم تضمين أسمائهم مع هذه المجموعة إلا في إطار رغبة البعض في ما وصفه بالتشويش على مواقف المجلس بإحداث أكبر قدر ممكن من الضجيج الإعلامي.

وأضاف – في بيان له اليوم عقب بيان الاستقالة مباشرة-: "نأسف تجاه هذا التصرف الذي لم يراع المصلحة العامة للثورة والثوار، ولم يلتزم بالعمل المؤسسي، ونعلن قبول تلك الاستقالة".

وأكد أنه "جاء في أسباب الاستقالة ما يشير - خلافا للحقيقة - إلى أن سبب تقديمها هو عدم حرص المجلس الثوري المصري على الاصطفاف الوطني، وهذا قول غير صحيح على الإطلاق، لأن فكرة الاصطفاف يجب أن تقوم على أسس أهمها عودة الرئيس الشرعي، وعدم إعطاء الشرعية لانقلاب 3 يوليو، وعدم التفريط في حق القصاص للشهداء والمصابين، وهي المبادئ التي حاولت المجموعة التي استقالت الضغط من داخل المجلس لقبول المكتب التنفيذي لهذه الإملاءات تحت ادعاء الاصطفاف الوطني، وهو ما رفضه المجلس قيادة وأغلبية داخل جمعيته العمومية".

واستطرد قائلا: "المجلس رفض بأغلبية أعضائه وقياداته إنكار حق الشعب في مقاومة الطغاة الذين سرقوا أصوات المصريين واستولوا على السلطة في مصر بكل أشكال المقاومة المشروعة في إطارها السلمي، وهو ما لم يلق قبولا لدى العديد من الأطراف التي استقالت، والذين كانوا يتعمدون في أحيان كثيرة تعطيل عمل المجلس".

وأضاف أن الغالبية العظمى من أعضاء المكتب التنفيذي تصر على ضرورة خروج العسكر من الحياة السياسية، ورفضت التوقيع على وثيقة العشرة بسبب إصرار البعض على التساهل في هذه النقطة، خلافا لمبادئ ووثائق المجلس الثوري التي أقرتها جمعيته العمومية.

وجدد المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري التأكيد على أنه لن يقدم تنازلات على حساب الثورة ودماء الشهداء وحق المصريين في مقاومة الطغيان ورفض حكم العسكر والتماهي أو التعايش معه، رافضا أية مساومات أو ضغوط، متمنيا التوفيق للجميع في خدمة الثورة وأهدافها ومكتسباتها الشرعية والديمقراطية، حتى وإن اختلف معه.