قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما يزور اليوم الأربعاء أول مسجد على أرض أمريكية للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة عام 2009، مشيرة إلى أنه على الرغم من رمزية الزيارة فى هذا التوقيت، إلا أنها جاءت متأخرة من وجهة نظر المسلمين فى أمريكا.

وأضافت الصحيفة أن جولة الرئيس الأمريكى قبل أقل من عام على انتهاء فترة رئاسته الثانية، فى مسجد بالتيمور، حيث سيلتقى قادة المجتمع ويلقى كلمة يدافع فيها عن الحرية الدينية ويحتفى بمساهمات المسلمين الأمريكيين، ورغم أن البيت الأبيض وصف توقيت الزيارة بالملائم مع زيادة الخطاب المعادى للإسلام فى الحملة الانتخابية، إلا أن بعض الجماعات الإسلامية شعرت بالإحباط لأن أوباما انتظر حتى آخر عام ليقوم بهذه الزيارة.

ونقلت الصحيفة عن مارون مجول، الزميل فى معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم قوله "لا أعرف لماذا لم يقم بزيارة مسجد من قبل..ولكن سأقول ربما لم تكن أولويته".

وتحدثت الجارديان عن المناخ السائد خلال الحملات الانتخابية لاسيما تلك الخاصة بدونالد ترامب، المرشح الجمهورى المحتمل الذى دعا لمنع الزائرين المسلمين من دخول أمريكا، وكيف تحدث أوباما فى خطابه أمام الاتحاد رافضا هذه المشاعر، ولكن يقول مجول أن المسلمين الذين يشكلون 1% من تعداد السكان فى أمريكا يشعرون بخيبة أمل حيال رئاسة أوباما خاصة فيما يتعلق بقضايا مثل "شيطنة" المجتمعات، واستخدام الطائرات دون طيار فى الحروب الأجنبية ورد الفعل حيال الربيع العربى.

وأضافت الباحث "العديد من المجتمعات المسلمة تشعر بأنها لم تمنح ما تم التعهد لها، فهم بين الأقليات المحبوسة بين الناخبين الديمقراطيين، لذا فهم يشعرون بأنهم أمر مفروغ منه".